تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
كإقرار مقترض بقبض القرض وبائع بقبض الثمن وإنما يعتبر إقرار الراهن بالإقباض عند إمكانه فلو كان بمكة مثلا فقال رهنته داري بالشام وأقبضته إياها وهما بمكة فهو لغو نص عليه قال القاضي أبو الطيب وهذا يدل على أنه لا يحكم بما يمكن من كرامات الأولياء أي لأن هذه الأمور لا يعول عليها في الشرع ولهذا قلنا من تزوج امرأة بمكة وهو بمصر فولدت لستة أشهر من العقد لا يلحقه الولد ولو دفع المرهون إلى المرتهن بغير قصد إقباضه عن الرهن هل يكفي عنه وجهان في التهذيب أصحهما عدمه بل هو وديعة لأن تسليم المبيع واجب بخلاف المرهون ولو قال أحدهما أي الراهن والمرتهن جنى المرهون بعد القبض وأنكر الآخر صدق المنكر بيمينه لأن الأصل عدم الجناية وبقاء الرهن وإذا بيع للدين فلا شيء للمقر له على الراهن بإقراره ولا يلزم تسليم الثمن إلى المرتهن المقر لإقراره ولو قال الراهن بعد القبض جنى قبل القبض سواء أقال جنى بعد الرهن أم قبله وأنكر المرتهن فالأظهر تصديق المرتهن بيمينه في إنكاره الجناية صيانة لحقه فيحلف على نفي العلم لأن الراهن قد يواطئ مدعي الجناية لغرض إبطال الرهن والثاني يصدق الراهن لأنه أقر في ملكه بما يضره ومحل الخلاف عند تعيين المجني عليه وتصديقه له ودعواه وإلا فالرهن باق بحاله قطعا ودعوى الراهن زوال الملك كدعواه الجناية