تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الحاكم وطلب منه قبضه لينفك الرهن بأن له ذلك وهو كما قال ولو باعه المرتهن بإذن الراهن فالأصح أنه إن باعه بحضرته صح البيع وإلا فلا يصح لأنه يبيعه لغرض نفسه فيتهم في الاستعجال وترك الاحتياط قال الزركشي لو كان ثمن المرهون لا يفي بالدين والاستيفاء من غيره متعذر أو متعسر بفلس أو غيره فالظاهر أنه يحرص على أوفى الأثمان تحصيلا لدينه ما أمكنه فتضعف التهمة أو تنتفي والثاني يصح مطلقا كما لو أذن له في بيع غيره والثالث لا يصح مطلقا لأن الإذن له فيه توكيل فيما يتعلق بحقه إذ المرتهن مستحق المبيع ومحل هذه الأقوال حيث كان الدين حالا ولم يعين له الثمن ولم يقل استوف حقا من ثمنه فإن كان مؤجلا صح جزما أو قدر الثمن له صح على غير الثالث لانتفاء التهمة أو قال بعه واستوف حقك من ثمنه لم يصح على غير الثاني لوجود التهمة وإذن الوارث لغرماء مورثه في بيع التركة والسيد للمجني عليه في بيع الجاني كإذن الراهن للمرتهن في بيع المرهون ولو شرط بضم أوله في عقد الرهن أن يبيعه أي المرهون العدل أو غيره ممن هو تحت يده عند المحل جاز وصح هذا الشرط ولا تشترط مراجعة الراهن في البيع في الأصح لأن الأصل بقاء الإذن الأول والثاني تشترط لأنه قد يكون له غرض في بقاء العين وقضاء الحق من غيرها واحترز بالراهن عن المرتهن فيشترط مراجعته قطعا كما نقله الرافعي عن العراقيين فإنه ربما أمهل أو أبرأ وهو المعتمد لأن إذنه في البيع قبل القبض غير صحيح بخلاف الراهن وقد حمل السبكي عدم الاشتراط على ما إذا كانا أذنا له والاشتراط على ما إذا شرط في الرهن أن العدل