تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
على ما قاله أحدهما أقر العقد وينبغي للحاكم ندبهما للتوافق ما أمكن ولو رضي أحدهما بدفع ما طلبه صاحبه أجبر الآخر عليه وإلا بأن لم يتفقا على شيء واستمرا على النزاع فيفسخانه أو أحدهما لأنه فسخ لاستدراك الظلامة فأشبه الفسخ بالعيب أو الحاكم لقطع المنازعة ثم فسخ الحاكم والصادق منهما ينفذ ظاهرا وباطنا كالإقالة وغيره ينفذ ظاهرا فقط ورجح ابن الرفعة عدم وجوب الفور هنا ولا يشكل عليه ما مر من إلحاقه بالعيب فقد يفرق بأن التأخير غير مشعر بالرضا للاختلاف في وجود المقتضى بخلافه ثم ومنازعة الأسنوي في قياس ما تقرر على الإقالة الذي نقلاه وأقراه بأن كلا لو قال ولو بحضور صاحبه بعد البيع فسخته لم ينفسخ ولم يكن إقالة إذ لا تحصل إلا إن صدرت بإيجاب وقبول بشرطه المار مردودة بأن تمكين كل بعد التحالف من الفسخ كتراضيهما به أي بلفظ الإقالة فالقياس صحيح وأن لكل الابتداء بالفسخ وبه صرح الرافعي وإن نازع فيه السبكي وقيل إنما يفسخه الحاكم لأنه مجتهد فيه كالفسخ بالعنة وكأنهم إنما اقتصروا في الكتابة على فسخ الحاكم احتياطا لسبب العتق المتشوف إليه الشارع وعلم من عدم انفساخه بنفس التحالف جواز وطء المشتري الأمة المبيعة حال النزاع وقبل التحالف وبعده أيضا على أوجه الوجهين لبقاء ملكه بل قضية تعليلهم جوازه أيضا بعد الفسخ إذا لم يزل به ملك المشتري وهو كذلك ثم بعد الفسخ على المشتري رد المبيع إن كان باقيا في ملكه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 164 | الشافعي الصغير