تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
والجعالة مع جوازهما من الجهتين وأما ما استند إليه القائل بعدم التحالف كابن المقري في بعض نسخ الروض من إمكان الفسخ في زمنه رد بأن التحالف لم يوضع للفسخ بل عرضت اليمين رجاء أن يتكل الكاذب فيتقرر العقد بيمين الصادق وخرج بقوله اتفقا إلى آخره اختلافهما في الصحة أو العقد هل هو بيع أو هبة فلا تحالف كما يأتي وعلم مما مر أن مرادهم بالاتفاق على الصحة وجودها وبقوله ولا بينة ما لو كان لأحدهما بينة فإنه يقضي بها أو لهما بينتان مؤرختان بتاريخين مختلفين فإنه يقضي بالأولى ولو اختلفا في الثمن أو المبيع بعد القبض مع الإقالة أو التلف الذي ينفسخ به العقد فلا تحالف بل يحلف مدعي النقص لأنه غارم ولهذا زاد بعضهم فيما مر قيدا وهو بقاء العقد إلى وقت التنازع احترازا عما ذكر وأورد على الضابط اختلافهما في عين المبيع والثمن معا كبعتك هذا العبد بمائة درهم فيقول بل الجارية بعشرة دنانير فلا تحالف جزما إذ لم يتواردا على شيء واحد مع أنهما اتفقا على بيع صحيح واختلفا في كيفيته فيحلف كل على نفي ما ادعى عليه على الأصل ولا فسخ ولو اختلفا في عين المبيع والثمن في الذمة واتفقا على صفته وقدره أو اختلفا في أحدهما تحالفا على المنقول المعتمد كما اقتضى كلام الرافعي هنا ترجيحه وصححه في الشرح الصغير خلافا لما جرى عليه ابن المقري تبعا للإسنوي من عدم التحالف بل يحلف كل على نفي ما ادعى عليه ولا فسخ فإن أقام البائع بينة أن المبيع هذا العبد والمشتري بينة أنه الأمة فلا تعارض إذ كل أثبت عقدا وهو لا يقتضي نفي غيره ويؤخذ منه أن صورتها أن لا تتفق البينتان على أنه لم يجر إلا عقد واحد فلا تعارض وحينئذ فتسلم الأمة للمشتري ويقر العبد بيده إن كان قبضه وله التصرف فيه ظاهرا بما شاء للضرورة نعم قال الشيخ أبو حامد إلا بالوطء لو كان أمة لاعترافه بتحريم ذلك عليه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 161 | الشافعي الصغير