والأشبه الثاني وقضية كلامه كغيره أنه لا يشترط ذكر العقد لكن قال الإمام وغيره ولا بد في الإشراك من ذكر البيع أو العقد بأن يقول أشركتك في بيع هذا أو في هذا العقد ولا يكفي أن يقول أشركتك في هذا ونقله صاحب الأنوار وأقره وعليه أشركتك في هذا كناية ويمكن رد ما في التولية عن الجرجاني إليه وقيل لا يصح للجهل بقدر المبيع وثمنه ويصح بيع المرابحة من غير كراهة لعموم قوله تعالى وأحل الله البيع نعم بيع المساومة أولى منه للإجماع على جوازه وعدم كراهته ولذلك قال ابنا عمر وعباس رضي الله عنهم إنه ربا وتبعهما بعض التابعين وقال بعضهم إنه مكروه بأن هي بمعنى كأن وكثيرا ما يستعملها المصنف بمعناها يشتريه بمائة مثلا ثم يقول لعالم بذلك بعتك بما اشتريت أي بمثله أو برأس المال أو بما قام علي أو نحوها ولا يكفي علمهما بذلك ولمبادرة فهم المثل في نحو هذا لم يحتج لذكر المثل والمراد بالعلم هنا العلم بالقدر والصفة ولا تكفي المعاينة وإن كفت في باب البيع والإجارة فلو كان الثمن دراهم معينة غير موزونة أو حنطة فمثلا غير مكيلة لم يصح على الأصح وربح درهم لكل عشرة أو فيها أو عليها أو ربح ده بفتح المهملة وهي بالفارسية عشرة ياز واحد ده بمعنى ما قبلها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 111
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١١١