Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 485

Contributors:

P.485
كأن أفضى إلى جريان الخلاف فيه فألحقناه بالقاعدة بخلافه في مسألة الشقص وتملكه بالشفعة بمنزلة عقد آخر يقع بعد فلا يؤثر والتقييد بمختلفي الحكم لبيان محل الخلاف فلو جمع بين متفقين كشركة وقراض كأن خلط ألفين له بألف لغيره وشاركه على أحدهما وقارضه على الآخر فقبل صح جزما لرجوعهما إلى الإذن في التصرف بخلاف ما لو كان أحدهما جائزا كالبيع أي الذي يشترط قبض العوضين فيه بدلالة ما يأتي والجعالة فلا يصح قطعا لتعذر الجمع بينهما إذ الجمع بين جعالة لا تلزم وبيع في صفقة واحدة غير ممكن لما فيه من تناقض الأحكام لأن العوض في الجعالة لا يلزم تسليمه إلا بفراغ العمل ومن جهة صرف يجب تسليمه في المجلس ليتوصل إلى قبض ما يخص الصرف منها وتنافي اللوازم يقتضي تنافي الملزومات كما علم ويقاس بذلك ما إذا جمع بين إجارة ذمة أو سلم وجعالة بخلاف الجمع بين البيع والجعالة فإنه لا يشترط القبض في المجلس كذا أفاده بعض المتأخرين ومقابل الأظهر ببطلان لأنه قد يعرض لاختلاف حكمهما باختلاف أسباب الفسخ والانفساخ ما يقتضي فسخ أحدهما فيحتاج إلى التوزيع ويلزم الجهل عند العقد بما يخص كلا منهما من العوض وذلك محذور وأجاب الأول بما مر في قولنا ولا أثر لما قد يعرض إلى آخره وشمل كلام المصنف ما لو اشتمل العقد على ما يشترط فيه التقابض وما لا يشترط كصاع بر وثوب بصاع شعير كما في بيع وسلم أو بيع ونكاح واتحد المستحق فزوجتك ابنتي وبعتك عبدها بألف وهي في ولايته أو بعتك ثوبي وزوجتك أمتي صح النكاح لانتفاء تأثره بفساد الصداق بل