تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ولا بأكثر الشروط الفاسدة وفي البيع والصداق القولان السابقان أظهرهما صحتهما ويوزع المسمى على قيمة المبيع ومهر المثل أما لو كان المستحق مختلفا كزوجتك ابنتي وبعتك عبدي بكذا فلا يصح كل من البيع والصداق ويصح النكاح بمهر المثل ولو جمع بين بيع وخلع صح الخلع وفي البيع والمسمى القولان وشرط التوزيع في كلام المصنف أن تكون حصة النكاح مهر المثل فأكثر فلو كان أقل وجب مهر المثل كما في المجموع ما لم تأذن الرشيدة في قدر المسمى فيعتبر التوزيع مطلقا وتتعدد الصفقة بتفصيل الثمن ممن ابتدأ بالعقد لترتب كلام الآخر عليه كبعتك ذا بكذا وذا بكذا وإن قبل المشتري ولم يفصل فلو قال بعتك عبدي بألف وجاريتي بخمسمائة فقبل أحدهما بعينه لم يصح كما سيأتي في تعدد البائع والمشتري وما ذكره القاضي من الصحة فرعه على مقابل الأصح إذ القبول غير مطابق للإيجاب والعدد والكثير في تعدد الصفقة بحسبه كالقليل وما قيد به في الخادم من عدم طول الفصل فإن طال صح فيما لم يطل بالنسبة إليه رد بأن المتجه إطلاقهم ولا يضر الطول لأنه فصل بما يتعلق بالعقد وهو ذكر المعقود عليه وبتعدد البائع كبعناك هذا بكذا فتعطى حصة كل حكمها نعم لو قبل المشتري نصيب أحدهما بنصف الثمن لم يصح لأن اللفظ يقتضي جوابهما جميعا وكذا تتعدد بتعدد المشتري كبعتكما هذا بكذا في الأظهر قياسا على البائع والثاني لا لأن المشتري يبني على الإيجاب السابق واقتصر عليهما لأن الأحكام فيهما وإلا فهي تتعدد بتعدد العاقد مطلقا ولو باعهما عبده بألف فقبل أحدهما نصفه بخمسمائة أو باعاه عبدا بألف فقبل نصف أحدهما بخمسمائة لم يصح كما جزم به ابن المقري تبعا لأصله والمجموع هنا وهو الأوجه إذ القبول هنا غير مطابق للإيجاب وإن كانت الصفقة متعددة أخذا مما مر في رد كلام القاضي فعلم أنه لو باع اثنان من اثنين كان بمنزلة أربع عقود ومن فوائد التعدد جواز إفراد كل حصة بالرد كما يأتي وأنه لو بان نصيب أحدهما حرا مثلا صح في الباقي قطعا ولو وكلاه أو وكلهما فيه إعادة الضمير على معلوم غير مذكور وهو شائع في كلامهم فالأصح اعتبار الوكيل إذ أحكام العقد متعلقة به فلو خرج ما اشتراه من وكيل اثنين أو من وكيلي واحد أو ما اشتراه وكيل اثنين أو وكيلا واحدا معيبا جاز رد نصيب أحد الوكيلين
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 486 | الشافعي الصغير