من جامكيته شيء كما لا يجبر ترك المبيت للعذر بالدم قال وهو من النفائس الحسنى ولم أسبق إليه ويندب للإمام أو نائبه أن يخطب بالناس بعد صلاة ظهر يوم النحر بمنى خطبة يعلمهم فيها حكم الطواف والرمي والنحر والمبيت ومن يعذر فيه ثم يخطب بهم بعد صلاة الظهر بمنى خطبة ثانية ثاني أيام التشريق للاتباع ويعلمهم فيها جواز النفر فيه وما بعده من طواف الوداع وغيره ويودعهم ويأمرهم بختم الحج بطاعة الله وهاتان الخطبتان لم نر من يفعلهما في زماننا ويدخل رمي كل يوم من أيام التشريق بزوال الشمس من ذلك اليوم للاتباع ويسن كما في المجموع تقديمه على صلاة الظهر إن لم يضق الوقت وإلا قدم الصلاة ما لم يكن مسافرا فيؤخرها بنية الجمع ويخرج أي وقته الاختياري بغروبها من كل يوم أما وقت الجواز فيبقى إلى غروب آخر أيام التشريق كما مر وقيل يبقى إلى الفجر كالوقوف بعرفة ومحل هذا الوجه في غير اليوم الثالث أما هو فيخرج وقت رميه بغروب شمسه جزما لخروج وقت المناسك بغروب شمسه وللرمي شروط ذكرها في قوله ويشترط رمي الحصيات السبع واحدة واحدة سبع مرات للاتباع مع خبر خذوا عني مناسككم ولو بتكرير حصاة كما لو دفع مدا لفقير عن كفارته ثم اشتراه منه ودفعه لآخر وعلى هذا تتأدى الرميات كلها بحصاة واحدة فلو رمى حصاتين معا ولو برمي إحداهما باليمين والأخرى باليسار وترتبتا في الوقوع أو وقعتا معا فواحدة أو رماهما مترتبتين فوقعتا معا أو مترتبتان فاثنتان اعتبارا بالرمي وكذا إن وقعت الثانية قبل الأولى ويشترط ترتيب الجمرات في رمي أيام التشريق بأن يبدأ بالجمرة التي تلي مسجد الخيف ثم الوسطى ثم جمرة العقبة للاتباع كما في السعي فلا يعتد برمي الثانية قبل تمام الأولى ولا بالثالثة قبل تمام الأوليين ولو ترك حصاة وشك في محلها من الثلاث جعلها من الأولى احتياطا فيرمي بها إليها ويعيد رمي الجمرتين الأخيرتين إذ الموالاة بين الرمي في الجمرات غير واجبة وإنما تسن فقط كما في الطواف ولو ترك حصاتين ولم يعلم محلهما جعل واحدة من يوم النحر وواحدة من ثالثه وهو يوم النفر الأول من أي جمرة كانت أخذا بالأسوأ وحصل رمي يوم النحر وأحد أيام التشريق ويشترط كون الرمي بيده لا بقوس ورجل لعدم انطلاق اسم الرمي على ذلك ولا بالرمي بالمقلاع كما هو ظاهر كلامهم ولو وضعها في فيه ولفظها إلى المرمى لم يجزئه قاله الأذرعي وقال الزركشي لا نقل فيه ويحتمل الإجزاء وكون المرمي حجرا ولو ياقوتا وحجر حديد وبلور وعقيق وذهب وفضة نعم قال الأذرعي يظهر تحريم الرمي بالياقوت ونحوه إذا كان الرمي يكسرها ويذهب معظم ماليتها ولا سيما النفيس منها لما فيه من إضاعة المال والسرف والظاهر أنه لو غصبه أو سرقه ورمى به كفى ثم رأيت القاضي ابن كج جزم به قال كالصلاة في المغصوب وخرج الرمي بغيره كلؤلؤ وتبر وإثمد ونورة وزرنيخ ومدر وجص وآجر وخزف وملح
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 312
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣١٢