تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فيها ما أمامهم من المناسك رواه البيهقي فإن كان فقيها قال هل من سائل وخطب الحج أربع هذه وخطبة يوم عرفة ويوم النحر ويوم النفر الأول وكلها فرادى وبعد صلاة الظهر إلا يوم عرفة فثنتان وقبل صلاة الظهر وكل ذلك معلوم من كلامه هنا وفيما يأتي وقضية كلامه أنه يخبرهم في كل خطبة بجميع ما بين أيديهم من المناسك وأطال الأسنوي في الانتصار له لكن الذي ذكراه أنه يخبرهم في كل خطبة بما بين أيديهم من المناسك إلى الخطبة الأخرى وهو محمول أخذا من النص على أنه لبيان الأقل والأول لبيان الأكمل ولو توجهوا للموقف قبل دخول مكة استحب لإمامهم أن يفعل كما يفعل إمام مكة قاله المحب الطبري قال الأذرعي ولم أره لغيره ويأمر فيها أيضا المتمتعين قال في المجموع والمكيين بطواف الوداع قبل خروجهم وبعد إحرامهم كما اقتضاه نقل المجموع له عن البويطي والأصحاب بخلاف المفرد والقارن الآفاقيين لا يؤمران بطواف وداع لأنهما لم يتحللا من مناسكهما وليست مكة محل إقامتهما ويخرج ندبا بهم من غد بعد صلاة الصبح إن لم يكن يوم جمعة إلى منى بحيث يصلون الظهر وباقي الخمس بها فإن كان يوم جمعة ندب أن يخرج بهم قبل الفجر لأن السفر يومها بلا عذر كتخلف عن رفقته بعد الفجر وقبل فعلها إلى حيث لا يصلي الجمعة حرام فمحله فيمن تلزمه ولم تمكنه إقامتها بمنى وإلا بأن أحدث ثم قرية واستوطنها أربعون كاملون جاز خروجه بعد الفجر ليصلي معهم وإن حرم البناء ثم ويبيتوا ندبا بها فليس بركن ولا واجب ومن البدع القبيحة ما اعتاده بعض الناس في هذه الليلة من إيقاد الشموع وغيرها وهو مشتمل على منكرات قال الزعفراني يسن المشي من مكة إلى المناسك كلها إلى انقضاء الحج لمن قدر عليه وأن يقصد مسجد الخيف فيصلي فيه ركعتين ويكثر التلبية قبلهما وبعدهما ويصلي مكتوبات يومه وصبح غده في مسجدها فإذا طلعت الشمس على ثبير بفتح المثلثة جبل كبير بمزدلفة على يمين الذاهب من منى إلى عرفات قصدوا عرفات مكثرين من التلبية والدعاء مارين على طريق ضب وهو الجبل المطل على منى ويعودوا على طريق المأزمين وهو بين الجبلين للاتباع ويسن للسائر أن يقول اللهم إليك توجهت وإلى وجهك الكريم أردت فاجعل ذنبي مغفورا وحجي مبرورا وارحمني ولا تخيبني إنك على كل شيء قدير وأن يعود في طريق غير الذي ذهب فيه قلت كما قال الرافعي في الشرح ولا يدخلونها بل يقيمون بنمرة