أو لهما وقع له عملا بنيته في حقه وكذا يحسب للمحمول أيضا لو حمله محرم قد طاف عن نفسه لإحرامه أو لم يدخل وقت طوافه كما بحثه الأسنوي وإلا بأن لم يكن المحرم الحامل طاف عن نفسه ودخل وقت طوافه فالأصح أنه إن قصده للمحمول فله فقط تنزيلا للحامل منزلة الدابة وإنما لم يقع للحامل لصرفه ذلك عن نفسه بناء على ما مر من اشتراط عدم صرفه الطواف لغرض آخر وهو الأصح والثاني للحامل فقط كما لو أحرم عن غيره وعليه فرضه بناء على عدم ضرر الصارف وقيل يقع لهما جميعا وإن قصده لنفسه أو لهما أو أطلق فللحامل فقط وإن قصد محموله نفسه لأنه الطائف ولم يصرفه عن نفسه ويؤخذ منه أنه لو حمل حلال حلالا ونويا وقع للحامل ولهذا قال في المجموع ويقاس بالمحرمين الحلالان الناويان فيقع للحامل منهما على الأصح وسواء في الصغير حمله وليه الذي أحرم عنه أم غيره لكن ينبغي كما أفاده الشيخ في حمل غير الولي أن يكون بإذن الولي لأن الصغير إذا طاف راكبا لا بد أن يكون وليه أو نائبه سائقا أو قائدا كما مر ومحله في غير المميز وخرج بقوله حمل ما لو جعله في شيء موضع على الأرض أو سفينة وجذبه فيقع للحامل والمحمول مطلقا إذ لا تعلق لطواف كل منهما بطواف الآخر لانفصاله عنه وتصوير المصنف المسألة بما إذا كان المحمول واحدا جرى على الغالب وإلا فلو كان المحمول اثنين فأكثر لم يختلف الحكم وقضية كلام الكافي أنه لا فرق في أحكام المحمول بين الطواف والسعي وهو كذلك وإن نظر فيه الزركشي إذ لا وجه للنظر مع كونه يشترط فيه عدم الصارف كالطواف وقد صرح بذلك أبو زرعة وغيره تبعا للشيخ المحب الطبري لكن سيأتي عن الشيخ أنه كالوقوف وإن حمله في الوقوف أجزأ فيهما يعني مطلقا والفرق أن المعتبر ثم السكون أي الحضور وقد وجد من كل منهما وهنا الفعل ولم يوجد منهما ولو طاف محرم بالحج معتقدا أن إحرامه عمرة فبان حجا وقع عنه كما لو طاف عن غيره وعليه طواف وما ذكر فيما إذا نوى نفسه ومحموله هو ما ذكره الشيخان في كتبهما واعترضه الأسنوي بما رد عليه فيه وبأن الذي رجحه الأصحاب ما مر لموافقته نص الإملاء والقياس في أنه لو نوى الحج له ولغيره وقع له فكذا ركنه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 290
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٩٠