تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وجعل يديه خلف ظهره متكتفا ووضع يده على فيه إلا في حالة تثاؤبه فيستحب وتشبيك أصابعه أو تفرقعها وكونه حاقبا أو حاقنا أو بحضرة طعام تتوق نفسه له وكون المرأة متنقبة وليست محرمة ويظهر حمله على تنقيب بلا حاجة بخلافه لها كوجود من يحرم نظره إليها والأكل والشرب فيه وكراهة الشرب أخف وتطوعه في المسجد بالصلاة أفضل من مثل ذلك من الطواف وثامنها أن يصلي بعده ركعتين للاتباع رواه الشيخان ويجزئ عنهما غيرهما بتفصيله السابق في ركعتي الإحرام وإنما لم يجبا لخبر هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع والأفضل كونهما خلف المقام للاتباع ومنه يؤخذ أن فعلهما خلفه أفضل منه في جوف الكعبة ويوجه بأن فضيلة الاتباع تزيد على فضيلة البيت كما أن ما عداهما من النوافل يكون فعله في بيت الإنسان أفضل منه في الكعبة لما ذكر وبما تقرر علم رد قول من ادعى أن قضية كلامهم أن خلف المقام أفضل من سائر بقاع المسجد ينافيه قولهم في اللعان أفضل بقاعه ما بين الركن والمقام لأن أفضلية فعلهما خلف المقام ليست لأفضليته بل للاتباع وإلا لكانت في الكعبة أفضل مطلقا ثم بالحجر تحت الميزاب ثم ما قرب منه إلى البيت ثم في بقيته لأنه أفضل من سائر المسجد ويؤخذ منه أنه لو كانت الكعبة مفتوحة كان فعلهما فيها أفضل منه في الحجر وفي سائر المسجد وهو ظاهر إذ تقديم الحجر لكونه من الكعبة مع أن ذلك ظني فتقديم الكعبة عليه أولى ثم إلى وجه الكعبة لأنها أفضل الجهات كما قاله ابن عبد السلام وليس فيه إشعار خلافا لما فهمه الجوجري بأنه أفضل من الحجر لأن الحجر من الكعبة وليس في تقديمهم للحجر على جهة الكعبة ما يقتضي أن جهته أفضل من جهتها خلافا لما زعمه أيضا لأن أفضلية فعلها فيه ليست لأفضلية جهته بل لكونه من البيت كما مر ثم ما قرب منها ثم بقية المسجد لأنه أفضل من سائر الحرم ثم في بيت خديجة ثم في بقية مكة فيما يظهر فيهما ثم بالحرم ثم حيث شاء من الأمكنة فيما شاء من الأزمنة ولا يفوتان إلا بموته ويسن لمن أخرهما إراقة دم وإن صلاهما في الحرم بعد ذلك كما اقتضاه كلام الروضة وأصلها ويظهر أنه كدم التمتع ويصليهما الولي عن غير المميز والأجير عن مستأجره ولو معضوبا