شيء من شعر رأس الحرة أو ظفر من رجلها لم يصح المفعول بعد فإن زال المانع بنى على ما مضى كالمحدث وإن طال الفصل كما مر لعدم اشتراط الولاء فيه كالوضوء لأن كلا منهما عبادة يجوز أن يتخللها ما ليس منها بخلاف الصلاة ويندب له أن يستأنف خروجا من خلاف من أوجبه وثالثها أن يجعل الطائف البيت في طوافه عن يساره مارا تلقاء وجهه إلى جهة الباب للاتباع رواه مسلم مع خبر خذوا عني مناسككم فإن جعله عن يمينه ومشي أمامه أو استقبله أو استدبره وطاف معترضا أو جعله من يمينه أو يساره ومشى القهقرى لم يصح طوافه لمنابذته لما ورد الشرع به وقضية كلام المصنف وغيره أنه متى كان البيت عن يساره صح وإن لم يطف على الوجه المعهود كأن جعل رأسه لأسفل ورجليه لأعلى أو وجهه للأرض وظهره للسماء وبحث الأسنوي أن المتجه عدم الجواز لأنه منابذ للشرع وقيده الجوجري تبعا لابن النقيب بما إذا قدر على الهيئة المشروعة ولو قيل بالجواز مطلقا لم يبعد كما لو طاف زحفا أو حبوا مع قدرته على المشي ولوجود البيت عن يساره مع وجود أصل الهيئة الواردة ويستثنى من كلام المصنف استقبال الحجر الأسود في ابتداء طوافه كما سيأتي ورابعها كونه مبتدئا في ذلك بالحجر الأسود للاتباع رواه مسلم محاذيا بالمعجمة له الحجر أو بعضه في مروره عليه ابتداء بجميع بدنه أي بجميع الشق الأيسر كما قاله الإمام والغزالي بأن لا يقدم جزءا من بدنه على جزء من
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 280
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٨٠