تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
في الواقع فكان قريبا من أحرمت كإحرام زيد في الجملة بخلاف المعلق بمستقبل فإن تعذر أي تعسر كما في الحاوي الصغير لأنه يعبر عن التعسر بالتعذر كثيرا نعم يمكن حمل التعذر على ظاهره بما إذا كان يرجو اتضاح الحال فيمتنع عليه نية الإفراد لأنه يورط نفسه في إبهام وتعاطي ما يحتمل الحرمة من غير ضرورة معرفة إحرامه بموته أو جنونه أو نسيانه ما أحرم به أو غيبته الطويلة لم يتحر لتلبسه بالإحرام يقينا فلا يتحلل إلا بيقين الإتيان بالمشروع فيه كما لو شك في عدد الركعات لا يتحرى وإنما تحرى في الأواني والقبلة كما مر لأن أداء العبادة ثم لا يحصل بيقين إلا بعد فعل محظور وهو صلاته لغير القبلة أو استعماله نجسا وهنا يحصل الأداء بيقين من غير فعل محظور جعل نفسه قارنا بأن ينوي القران لما مر وعمل أعمال النسكين ليتحقق الخروج عن عهدة ما هو فيه فتبرأ ذمته من الحج بعد إتيانه بأعماله إذ هو إما محرم به أو مدخل له على العمرة ولا تبرأ ذمته عن العمرة لاحتمال أنه أحرم بحج ويمتنع إدخالها عليه ولا دم عليه في الحالين إذ الحاصل له الحج فقط واحتمال حصول العمرة في صورة القران لا يوجبه إذ لا وجوب بالشك نعم يسن لاحتمال كونه أحرم بعمرة فيكون قارنا ذكره المتولي أما لو لم يقرن ولا أفرد بأن اقتصر على أعمال الحج من غير نية حصل له التحلل لا البراءة من شيء منهما وإن تيقن أنه أتى بواحد منهما لكن لما لم يتعين الساقط منهما وجب عليه الإتيان بهما كمن نسي صلاة من الخمس لا يعلم عينها أو على عمل العمرة لم يحصل التحلل أيضا وإن نواها لاحتمال أنه أحرم بحج ولم يتم أعماله مع أن وقته باق ولو أحرم كإحرام زيد وبكر صار مثلهما في إحرامهما إن اتفقا فيما أحرما به وإلا صار قارنا ليأتي بما يأتيان به نعم إن كان إحرامها فاسدا انعقد إحرامه مطلقا كما علم مما مر أو أحرم أحدهما فقط فالقياس كما قاله الشيخ أن إحرامه ينعقد صحيحا في الصحيح ومطلقا في الفاسد
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 267 | الشافعي الصغير