تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لنحو قضاء حاجة اكتفى بها وإلا فالأقرب تعين الشريك ومن بينه وبينها أي مكة دون مرحلتين وهو قوي على المشي يلزمه الحج لانتفاء المشقة فلا يعتبر في حقه وجود الراحلة وما يتعلق بها وأشعر تعبيره بالمشي أنه لا يلزمه الحبو والزحف وإن أطاقهما وهو كذلك فإن ضعف عن المشي بأن عجز أو لحقه ضرر ظاهر فكالبعيد عن مكة فيشترط في حقه ما مر ويشترط كون ما ذكر من الزاد والراحلة مع ما يعتبر معهما فاضلين عن دينه ولو مؤجلا أو أمهل به ربه سواء أكان لآدم أم لله تعالى كنذر وكفارة ولو كان له مال في ذمة غيره وأمكن تحصيله في الحال فكالحاصل عنده وإلا فكالمعدوم وعن مؤنة أي كلفة من عليه نفقتهم مدة ذهابه وإيابه على الوجه اللائق به وبهم من كسوة ومسكن وخادم إن احتيج إليه وإعفاف الأب وأجرة الطبيب وثمن الأدوية إذا احتيج إليها لئلا يضيعوا فقد قال صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول وما أوهمه كلامهما من جواز الحج عند فقد مؤنة من عليه نفقته لجعلها ذلك شرطا للوجوب ليس بمراد كما قاله الأسنوي إذ لا يجوز له حتى يترك لهم نفقة الذهاب والإياب وإلا فيكون مضيعا لهم كما في الاستذكار وغيره والأصح اشتراط كونه أي جميع ما مر فاضلا أيضا عن مسكنه اللائق به المستغرق لحاجته وعن عبد يليق به ويحتاج إليه لخدمته لمنصب أو عجز كما يبقيان في الكفارة والثاني لا يشترط بل يباعان قياسا على الدين قال الأذرعي ويأتي هنا ما إذا تضيق عليه الحج لخوف عضب أو قضاء على الفور هل يبقيان كالحج للتراخي أو لا كالدين ولم أر في ذلك شيئا ومحل الخلاف إذا كانت الدار مستغرقة لحاجته وكانت مسكن مثله والعبد يليق به فلو كانا نفيسين لا يليقان به لزمه إبدالها بلائق إن وفى الزائد بمؤنة نسكه ومثلهما الثواب النفيس وشمل كلامهم المألوفين وفارق نظيره في الكفارة بأن لها بدلا في الجملة فلا ينتقض بالمرتبة الأخيرة بخلاف الحج ولو أمكن بيع بعض الدار بأن كان الباقي منها يكفيه ولو غير نفيسة ووفى ثمنه بمؤنة نسكه لزمه أيضا وألحق الأسنوي بحثا الأمة النفيسة التي للخدمة بالعبد فإن لم تكن للخدمة بأن كانت للاستمتاع فكالعبد أيضا كما قاله ابن العماد خلافا لما بحثه الأسنوي لأن العلقة فيها كالعلقة فيه وأيده الشيخ بما يأتي في حاجة النكاح قال الأسنوي وكلامهم يشمل المرأة المكفية بإسكان الزوج وإخدامه وهو متجه لاحتمال انقطاع الزوجية فتحتاج إليهما وكذا المسكن