تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ويجب أن يفطر بين الصومين نفلا أو فرضا إذ الوصال حرام وهو أن يصوم يومين فأكثر ولا يتناول بالليل مطعوما عمدا بلا عذر كما في المجموع وقضيته أن الجماع ونحوه لا يمنع الوصال قال في المهمات وهو ظاهر المعنى لأن تحريم الوصال للضعف أي عن الصيام ونحوه من الطاعات وترك الجماع ونحوه لا يضعف بل يقوي لكن قال في البحر هو أن يستديم جميع أوصاف الصائمين وذكر الجرجاني وابن الصلاح نحوه قال وتعبير الرافعي أي وغيره بأن يصوم يومين يقتضي أن المأمور بالإمساك كتارك النية لا يكون امتناعه ليلا من تعاطي المفطر وصالا لأنه ليس بين صومين إلا أن الظاهر أنه جرى على الغالب وهو أي يوم الشك يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برؤيته ولم يعلم من رآه أو شهد بها صبيان أو عبيد أو فسقة أو نساء وظن صدقهم أو عدل ولم يكتف به وإنما لم يصح صومه عن رمضان لعدم ثبوت كونه منه نعم من اعتقد صدق من قال إنه رآه ممن ذكر يصح منه صومه بل يجب عليه كما قاله البغوي وغيره ومر صحة نية معتقد ذلك ولو بقول واحد ممن ذكر وقوع الصوم عن رمضان إذا تبين كونه منه فلا تنافي بين ما ذكر في المواضع الثلاث كما زعمه بعضهم وأجيب عما زعمه أيضا بأجوبة أخرى فيها نظر وأجاب العراقي عن ذلك أخذا من كلام السبكي بأن كلامهم هناك فيما إذا تبين كونه من رمضان وهنا فيما إذا لم يتبين شيء فليس الاعتماد على هؤلاء في الصوم بل في النية فقط فإذا نوى اعتمادا على قولهم ثم تبين ليلا كونه من رمضان لا يحتاج إلى تجديد نية أخرى ألا تراهم لم يذكروا هذا فيما يثبت به الشهر وإنما ذكروه فيما يعتمد عليه في النية ا ه‍ وقال الأذرعي يجوز أن يكون الكلام في يوم الشك في عموم الناس لا في أفرادهم فيكون شكا بالنسبة إلى غير من ظن صدقهم وهو أكثر الناس دون أفراد من اعتقد صدقهم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 179 | الشافعي الصغير