ويقدم من الأخوين أسنهما ويقرع بين الزوجتين وذكر بعضهم احتمال تقديم الأم على الأب وفي تقديم الأسن مطلقا نظر ولا وجه لتقديم الفاجر الشقي على البار التقي وإن كان أصغر منه ولم يذكر ما إذا لم يمكنه القيام بأمر الكل ويشبه أن يجيء فيه خلاف من الفطرة أو النفقة ا ه وسيأتي بعض ذلك في الفرائض ولو ماتت الزوجة وخادمتها معا ولم يجد إلا تجهيز إحداهما فالأوجه أخذا مما مر تقديم من خشي فسادها وإلا فالزوجة لأنها الأصل والمتبوعة ولو لم يكن للميت مال ولا من تلزمه نفقته فمؤنة تجهيزه في بيت المال كنفقته حال حياته فإن لم يكن فعلى أغنياء المسلمين ولا يشترط كما في المجموع وقوع التكفين من مكلف حتى لو كفنه غيره حصل التكفين لوجود المقصود وفيه عن البندنيجي وغيره لو مات إنسان ولم يوجد ما يكفن به إلا ثوب مع مالك غير محتاج إليه لزمه بذله له بقيمته كالطعام للمضطر زاد البغوي في فتاويه فإن لم يكن له مال فمجانا لأن تكفينه لازم للأمة ولا بدل يصار إليه ويبسط ندبا أو لا أحسن اللفائف وأوسعها وأطولها والمراد أوسعها إن اتفق لما مر أنه يندب أن تكون متساوية أو المراد بتساويها وهو الأوجه كما أفاده الشيخ شمولها لجميع البدن وإن تفاوتت بقرينة قوله في مقابلة وجه قائل بأن الأسفل يأخذ ما بين سرته وركبته والثاني من عنقه إلى كعبه والثالث يستر جميع بدنه والثانية وهي التي تلي الأولى في ذلك فوقها وكذا الثالثة فوق الثانية لأن الحي يجعل أحسن ثيابه أعلاها فلذا بسط الأحسن أولا لأنه الذي يعلو على كل الكفن وأما كونه أوسع فلإمكان لفه على الضيق بخلاف العكس ويذر بالمعجمة في غير المحرم على كل واحدة من اللفائف قبل وضع الأخرى حنوطا بفتح الحاء ويقال له الحناط بكسرها وهو نوع من الطيب يجعل للميت خاصة يشتمل على الكافور والصندل وذريرة القصب قاله الأزهري وقال غيره كل طيب خلط للميت كافور هو من عطف الجزء على الكل لأنه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 463
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٦٣