تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
حينئذ الجزء الأعظم من الطيب لتأكد أمره ولأن المراد زيادته على ما يجعل في أصول الحنوط ويسن الإكثار منه كما قاله الإمام وغيره بل قال الشافعي واستحب أن يطيب جميع بدنه بالكافور لأنه يقويه ويشده ولو كفن في خمسة جعل بين كل ثوبين حنوط كما في المجموع ويوضع الميت فوقها أي اللفائف برفق مستلقيا على قفاه ويجعل يداه على صدره يمناه على يسراه أو يرسلان في جنبه أيما فعل منهما فحسن وعليه حنوط وكافور لدفعه الهوام وشده البدن وتقويته ويسن تبخير الكفن بنحو عود أولا وتشد ألياه بخرقة بعد دس قطن حليج عليه حنوط وكافور بين ألييه حتى تصل الخرقة لحلقة الدبر فيشدها ويكره إيصاله داخل الحلقة وقول الأذرعي ظاهر كلام الدارمي تحريمه لما فيه من انتهاك حرمته يرد بأنه لعذر فلا انتهاك وتكون الخرقة مشقوقة الطرفين وتجعل على الهيئة المتقدمة في المستحاضة ويجعل على كل منفذ من منافذ بدنه ومواضع السجود منه قطن حليج مع كافور وحنوط دفعا للهوام عن النافذ كالجبهة والعينين والأنف والفم والدبر والجراحات النافذة وإكراما للمساجد كالجبهة والأنف والركبتين وباطن الكفين وأصابع القدمين وتلف عليه بعد ذلك اللفائف بأن يثنى الطرف الأيسر ثم الأيمن كما يفعل الحي بالقباء ويجمع الفاضل عند رأسه ورجليه ويكون الذي عند رأسه أكثر وتشد عليه اللفائف بشداد يشده عليها لئلا تنتشر عند الحمل إلا أن يكون محرما كما صرح به الجرجاني لأنه يشبه بعقد الإزار ولا يجوز له أن يكتب عليها شيئا من القرآن أو الأسماء المعظمة صيانة لها عن الصديد ولا أن يكون للميت من الثياب ما فيه زينة كما في فتاوى ابن الصلاح ولعله محمول على زينة محرمة عليه حال حياته فإذا وضع الميت في قبره نزع الشداد عنه تفاؤلا بحل الشدائد عنه ولأنه يكره أن يكون معه في القبر شيء معقود وسواء في جميع ذلك الصغير والكبير ولا يلبس المحرم الذكر مخيطا ولا ما في معناه مما يحرم على المحرم لبسه ولا يستر رأسه ولا وجه المحرمة ولا كفاها بقفازين أي يحرم ذلك إبقاء لأثر الإحرام وتقدم أن محله فيما قبل التحلل الأول ولا يندب أن يعد لنفسه كفنا لئلا يحاسب على اتخاذه إلا أن يكون من جهة حل أو أثر ذي صلاح