تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
أنه يعطى وإن قلنا الواجب ستر العورة وهو الأوجه وقد حررنا هذا المقام حسب الاستطاعة وربما لا يوجد في كثير من المؤلفات على ما ذكرناه والأفضل للرجل أي الذكر ولو صبيا أو محرما ثلاثة لخبر عائشة رضي الله عنها كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة رواه الشيخان ولا ينافي هذا ما تقدم من وجوب الثلاثة من التركة لأنها وإن كانت واجبة فالاقتصار عليها أفضل مما زاد على ذلك ولهذا قال ويجوز من غير كراهة رابع وخامس لأن عبد الله بن عمر كفن ابنا له في خمسة أثواب قميص وعمامة وثلاث لفائف نعم هي خلاف الأولى كما في المجموع لأنه صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة كما مر أما الزيادة على ذلك فمكروهة لا محرمة نعم محل ذلك إذا كان الورثة أهلا للتبرع ورضوا به فإن كان فيهم صغير أو مجنون أو محجور عليه بسفه أو غائب فلا والأفضل لها وللخنثى خمسة من أثواب لزيادة الستر في حقها وتكره الزيادة عليها كما مر ومن كفن منهما أي من ذكر وأنثى والخنثى ملحق بها كما مر بثلاثة فهي كلها لفائف متساوية طولا وعرضا يعم كل منها جميع البدن غير رأس المحرم ووجه المحرمة أي الأفضل فيها ذلك فلا ينافي أن الأولى أوسع كما سيأتي وقيل متفاوتة وقوله لفائف هل يعتبر له مفهوم حتى لو أراد الورثة ثلاثة على هيئة لفائف لا يجابون أو لا يعتبر فيجابون قال في الإسعاد الظاهر الأول نظرا إلى تنقيص الميت والاستهانة به لمخالفة السنة في كفنه وإن كفن ذكر في خمسة زيد قميص إن لم يكن محرما وعمامة تحتهن أي اللفائف اقتداء بفعل ابن عمر أما المحرم فلا لأنه لا يلبس مخيطا وإن كفنت أي امرأة في خمسة فإزار أولا وخمار وهو ما يغطى الرأس به وقميص قبل الخمار ولفافتان بعد ذلك لأنه عليه الصلاة والسلام كفن فيها ابنته أم كلثوم وفي قول ثلاث لفائف وإزار وخمار أي واللفافة الثالثة بدل القميص لأن الخمسة لها كالثلاثة