Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 418

Contributors:

P.418
ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا وقال إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي الآية والخروج من المظالم نص عليه مع أنها من شروط التوبة إتماما بذكرها لعظم أمرها فهو من عطف الخاص على العام وسواء في المظالم المتعلقة بالعباد كانت دما أم عرضا أم لا لأن ذلك أقرب للإجابة وقد يكون الجدب بترك ذلك فقد روى الحاكم والبيهقي ولا منع قوم الزكاة إلا حبس عنهم المطر وقال عبد الله بن مسعود إذا بخس الناس المكيال منعوا قطر السماء وقال مجاهد وعكرمة في قوله تعالى ويلعنهم اللاعنون تلعنهم دواب الأرض تقول نمنع المطر بخطاياهم والتوبة من الذنب واجبة فورا أمر بهذا الإمام أو لا ويخرجون أي الناس مع الإمام إلى الصحراء بلا عذر تأسيا به صلى الله عليه وسلم ولأن الناس يكثرون فلا يسعهم المسجد غالبا وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين مكة وغيرها وإن استثنى بعضهم مكة وبيت المقدس لفضل البقعة وسعتها لأنا مأمورون بإحضار الصبيان ومأمورون بأنا نجنبهم المساجد في الرابع من ابتداء صومهم صياما لخبر ثلاثة لا ترد دعوتهم وعد منهم الصائم ولأن الصوم معين على الرياضة والخشوع وينبغي له تخفيف أكله وشربه تلك الليلة ما أمكن وفارق ما هنا صوم يوم عرفة حيث لا يسن للحاج بأنه يجتمع عليه مشقة الصوم والسفر وبأن محل الدعاء ثم آخر النهار والمشقة المذكورة مضعفة حينئذ بخلافه هنا وقضية الفرقين أنهم لو كانوا هنا مسافرين وصلوا آخر النهار لا صوم عليهم بل قضية الأول ذلك أيضا وإن صلوا أول النهار وأجيب بأن الإمام لما أمر هنا صار واجبا قال الشيخ وقد يقال ينبغي أن يتقيد وجوبه بما إذا لم يتضرر به المسافر فإن تضرر به فلا وجوب لأن الأمر به حينئذ غير مطلوب لكون الفطر أفضل ورده الوالد رحمه الله تعالى فقال إن المعتمد طلب الصوم مطلقا كما اقتضاه كلام الأصحاب لما مر إن دعوة الصائم لا ترد ويخرجون غير متطيبين ولا متزينين بل في ثياب بذلة بكسر الموحدة وسكون المعجمة أي مهنة من إضافة الموصوف إلى صفته أي ما يلبس من الثياب في وقت الشغل ومباشرة الخدمة وتصرف الإنسان في بيته لأنه اللائق بحالهم وهو يوم مسألة واستكانة وبه فارق العيد قال القمولي ولا يلبس الجديد من ثياب البذلة أيضا ويتنظفون بالماء والسواك وقطع