لأنها صاحبة الوقت والثانية تبع لها والتابع يمتنع تقديمه على متبوعه فلو صلى العصر قبل الظهر لم تصح وله إعادتها بعد الظهر إن أراد الجمع وكذا لو صلى العشاء قبل المغرب فلو صلاهما مبتدئا بالأولى فبان فسادها لفوات ركن أو شرط فسدت الثانية أيضا أي لم تقع عن فرضه لفوات الشرط من البداءة بالأولى وتقع نفلا كما نقله في الكفاية عن البحر قياسا على ما لو أحرم بالفرض قبل وقته جاهلا بالحال وثانيها نية الجمع ليتميز التقديم المشروع عن التقديم عبثا أو سهوا ومحلها الأصلي ولهذا كان هو المطلوب كما أشار لذلك الشارح بقوله الفاضل لا سيما مع وجود الخلاف بعدم الصحة في أثنائها فانتفى الفضل فيه أول الأولى كسائر المنويات فلا يكفي تقديمها عليه بالاتفاق وتجوز في أثنائها ولو مع تحللها إذ لا يتم خروجه منها حقيقة إلا بتمام تسليمه ولحصول الغرض بذلك في الأظهر لأن الجمع ضم الثانية للأولى فما لم تفرغ الأولى فوقت ذلك الضم باق وإنما امتنع عليه ذلك في القصر لتأدي جزء على التمام ويستحيل بعده القصر كما مر والأوجه أنه لو تركه بعد تحلله ثم أراده قبل طول الفصل جاز كما يؤخذ مما نقله في الروضة عن الدارمي أنه لو نوى الجمع أول الأولى ثم نوى تركه ثم قصد فعله ففيه القولان في نية الجمع في أثنائه ومقابل الأظهر لا يجوز قياسا على نية القصر بجامع أنهما رخصتا سفر وأجاب الأول بما مر ولو شرع في الظهر أو المغرب بالبلد في سفينة فسارت فنوى الجمع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 275
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٧٥