تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
كان القصر واجبا وأنه لو ضاق وقت الأولى عن الطهارة والقصر لزمه أن ينوي تأخيرها إلى الثانية لقدرته على إيقاعها به أداء والصوم في رمضان ويلحق به كل صوم واجب بنحو نذر أو قضاء أو كفارة فيما يظهر حيث كان السفر سفر قصر أفضل من القصر لما فيه من المسارعة إلى تبرئة الذمة وعدم إخلاء الوقت عن العبادة ولأنه الأكثر من فعله صلى الله عليه وسلم ولقوله تعالى وأن تصوموا خير لكم هذا إن لم يتضرر به فإن تضرر به لنحو ألم يشق احتماله عادة فالفطر أفضل لخبر أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا صائما في السفر قد ظلل عليه فقال ليس من البر أن تصوموا في السفر نعم لو خشي منه تلف شيء محترم نحو منفعة عضو وجب الفطر فإن صام كان عاصيا وأجزأه ولو خشي ضعفا مآلا لا حالا فالفطر أفضل في سفر حج أو غزو وهو أفضل مطلقا لمن وجد في نفسه كراهة الترخص أو كان ممن يقتدى به بحضرة الناس كما قيد به ابن قاضي شهبة إطلاق الأذرعي وكذا سائر الرخص نظير ما مر .

فصل في الجمع بين الصلاتين

يجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديما في وقت الأولى لغير المتحيرة لما سيأتي من أن شرطه ظن صحة الأولى