Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 265

Contributors:

P.265
لا تناط بالمعاصي أن فعل الرخصة متى توقف على وجود شيء فإن كان تعاطيه في نفسه حراما امتنع معه فعل الرخصة وإلا فلا والظاهر أن الآبق ونحوه ممن لم يبلغ كالبالغ وإن لم يلحقه الإثم وخرج بالعاصي بسفره العاصي فيه وهو من يقصد سفرا مباحا فتعرض له فيه معصية فيرتكبها فله الترخص لأن سبب ترخصه مباح قبلها وبعدها فلو أنشأ سفرا مباحا ثم جعله معصية فلا ترخص له في الأصح من حين جعله كما لو أنشأه بهذه النية والثاني يترخص اكتفاء بكون السفر مباحا في ابتدائه فإن تاب ترخص جزما كما قاله الرافعي في باب اللقطة أي وإن كان الباقي أقل من مرحلتين نظرا لأوله وآخره وما ذكره الشيخ في شرح منهجه مما يوهم خلافه مؤول ولو أنشأه عاصيا به ثم تاب توبة صحيحة فمنشأ السفر من حين التوبة فإن كان بين محلها ومقصده مرحلتان قصر وإلا فلا وفارق ما مر بتقصيره بإنشائه عاصيا فلا يناسبه التخفيف وما لا يشترط للترخص طوله كأكل الميتة يستبيحه من حين التوبة مطلقا وخرج بقولنا صحيحة ما لو عصى بسفره يوم الجمعة ثم تاب فإنه لا يترخص من حين التوبة بل حتى تفوت الجمعة ومن وقت فواتها يكون ابتداء سفره كما في المجموع ولو نوى الكافر أو الصبي سفر قصر ثم أسلم أو بلغ في الطريق قصر في بقيته كما في زوائد الروضة خلافا للبغوي في فتاويه من قصر الصبي دون من أسلم ورابعها عدم اقتدائه بمتم ولو احتمالا فمتى اقتدى بمتم ولو مسافرا لحظة كأن أدركه في آخر صلاته ولو تامة في نفسها