Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 262

Contributors:

P.262
على إباحته ويؤخذ مما علل به الأظهر أن محل ذلك في المتعمد بخلاف نحو الغالط والجاهل بالأقرب فإن الأوجه قصرهما ولو لم يكن لهما غرض في سلوكه ولو تبع العبد أو الزوجة أو الجندي أو الأسير مالك أمره وهو السيد والزوج والأمير والآسر في السفر ولا يعرف كل منهم مقصده فلا قصر لهم لعدم تحقق شرطه وهذا قبل بلوغهم مرحلتين كما مر والأوجه أن رؤية قصر متبوعه العالم بشروط القصر بمجرد مفارقته لمحله كعلم مقصده بخلاف إعداده عدة كثيرة لا تكون إلا للسفر الطويل عادة فيما يظهر خلافا للأذرعي لأن هذا لا يوجب تيقن سفر طويل لاحتماله مع ذلك لنية الإقامة بمفازة قريبة زمنا طويلا فلو نووا مسافة القصر وحدهم دون متبوعهم أو جهلوا حاله قصر الجندي دونهما لأنه ليس تحت قهر الأمير بخلافهما فنيتهما كالعدم والجيش تحت قهر الأمير فنيته كالعدم أيضا ولا تناقض بين هذا وما تقرر في الجندي إذ صورة المسألة هنا فيما إذا كان الجيش تحت أمر الأمير وطاعته فيكون حكمه حكم العبد لأن الجيش إذا بعثه الإمام وأمر أميرا عليه وجبت طاعته شرعا كان يجب على العبد طاعة سيده وصورة المسألة في الجندي أن لا يكون مستأجرا ولا مؤمرا عليه فإن كان مستأجرا فله حكم العبد ولا يستقيم حمله على مستأجر أو مؤمر عليه لأنه إذا خالف أمر الأمير وسافر يكون سفره معصية فلا يقصر أصلا أو يقال الكلام في مسألتنا فيما إذا نوى جميع الجيش فنيتهم كالعدم لأنهم لا يمكنهم التخلف عن الأمير والكلام في المسألة الثانية في الجندي الواحد من الجيش لأن مفارقته الجيش ممكنة فاعتبرت نيته ولذلك عبر هنا بالجيش وقد أشار لهذا الأخير الشارح بقوله وقوله مالك أمره لا ينافيه التعليل المذكور في الجندي لأن الأمير المالك لأمره لا يبالي بانفراده عنه ومخالفته له بخلاف مخالفة الجيش إذ يختل بها نظامه وهذا أوجه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 262 | الشافعي الصغير