Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 255

Contributors:

P.255
إليها من منى لأنه من جملة مقصدهم فلا تأثير لنيتهم الإقامة القصيرة قبلها ولا الطويلة إلا عند الشروع فيها وهي إنما تكون بعد رجوعهم من منى ودخولهم مكة للنظر في ذلك مجال وكلامهم محتمل والثاني كما أفاده بعض أهل العصر أقرب ولا يحسب منها أي الأربعة يوما أو ليلتا دخوله وخروجه على الصحيح إذ في الأول الحط وفي الثاني الرحيل وهما من مهمات أشغال السفر المقتضي لترخصه وبه فارق حسبانهما من مدة مسح الخف وقول الزركشي لو دخل ليلا لم يحسب اليوم الذي يليها مردود والثاني يحسبان كما يحسب في مدة الخف يوم الحدث ويوم النزع وفرق الأول بأن المسافر لا يستوعب النهار بسيره وإنما يسير في بعضه وهو في يومي دخوله وخروجه سائر في بعض النهار بخلاف اللبس فإنه مستوعب للمدة وخرج غير المستقل كقن وزوجة فلا أثر لنيته المخالفة لنية متبوعه ولو أقام ببلد مثلا بنية أن يرحل إذا حصلت حاجة يتوقعها كل وقت أو بعد زمن لا يبلغ أربعة أيام صحاح كما يدل على ذلك قوله بعد ولو علم بقاءها إلى آخره ومن ذلك انتظار الريح لمسافر بالبحر وخروج الرفقة لمن يريد السفر معهم إن خرجوا وإلا فوحده قصر يعني ترخص إذ له سائر رخص السفر وما استثناه بعضهم من سقوط الفرض بالتيمم وصلاة النافلة لغير القبلة يرد بأنه غير محتاج إليه إذ المدار في الأولى على غلبة الماء وفقده والأمر في الثانية منوط بالسير وهو مفقود هنا ثمانية عشر يوما كاملة لا يحسب منها يوما دخوله وخروجه لخبر حسنه الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم أقامها بعد فتح مكة لحرب هوازن يقصر الصلاة ولا نظر لابن جدعان أحد رواته وإن ضعفه الجمهور لاعتضاده بشواهد جبرته وصحت رواية عشرين وتسعة عشر