أذرع تقريبا لأن هذا المقدار غير مخل بالاتصال العرفي بخلاف ما زاد عليها والطريق الثاني لا يشترط إلا القرب في جميع الأحوال المتقدمة بأن لا يزيد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع كالفضاء أي بالقياس عليه إذ المعول عليه العرف وهو غير مختلف فمنشأ الخلاف العرف كما هو ظاهر ومحل الاكتفاء بالقرب على هذا إن لم يكن حائل يمنع الاستطراق بأن كان يرى إمامه أو بعض من اقتدى به مع تمكنه من ذهابه إليه لو قصده من غير إخلال بالاستقبال وغير انعطاف وازورار بالقيد الآتي في أبي قبيس أو حال بينهما حائل فيه باب نافذ كما قاله الشارح ردا لمن اعترض على المصنف بأن النافد ليس بحائل وأن صوابه كما في المحرر فإن لم يكن بين البنائين حائل أو كان بينهما باب نافذ ولا بد من أن يقف بحذائه صف أو رجل كما في الروضة وأصلها وهذا الواقف بإزاء المنفذ كالإمام بالنسبة لمن خلفه لا يحرمون قبله ولا يركعون قبل ركوعه ولا يسلمون قبل سلامه ولا يتقدم المقتدي عليه وإن كان متأخرا عن الإمام ويؤخذ من جعله كالإمام أنه يشترط أن يكون ممن يصح اقتداؤه به وهو كذلك
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 202
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٠٢