وسواء في ذلك المحوط والمسقف وغيره ولا يضر في الحيلولة بين الإمام والمأموم الشارع المطروق بالفعل فلا يرد عليه أن كل شارع يكون مطروقا أو المراد به كثير الطروق لكونه محل الخلاف على مدعى الأسنوي ورد بأن ابن الرفعة حكى الخلاف مع عدم الطروق فيما لو وقف بسطح بيته والإمام بسطح المسجد وبينهما هواء فعن الزجاجي الصحة وهو الأصح أي مع إمكان التوصل له عادة وعن غيره المنع والنهر المحوج إلى سباحة بكسر السين أي عوم على الصحيح فيهما لكونه غير معد للحيلولة عرفا كما لو كانا في سفينتين مكشوفتين في البحر والثاني يضر ذلك أما الشارع فقد تكثر فيه الزحمة فيعسر الاطلاع على أحوال الإمام وأما النهر فقياسا على حيلولة الجدار وأجاب الأول بمنع العسر والحيلولة المذكورين أما الشارع غير المطروق والنهر الذي يمكن العبور من أحد طرفيه من غير سباحة بالوثوب فوقه أو المشي فيه أو على جسر ممدود على حافتيه فغير مضر جزما فإن كانا أي الإمام والمأموم في بنائين كصحن وصفة أو صحن أو صفة وبيت من مكان واحد كمدرسة مشتملة على ذلك أو مكانين وقد حاذى الأسفل الأعلى إن كانا على ما يأتي عن الرافعي فطريقان أصحهما إن كان بناء المأموم أي موقفه يمينا للإمام أو شمالا له وجب اتصال صف من أحد البنائين بالآخر إذ اختلاف الأبنية يوجب التفريق فاشترط الاتصال ليحصل الربط بالاجتماع وما سوى هذين من أهل البنائين لا يضر بعدهم عنهما بثلاثمائة ذراع فما دونها ولا يكتفى عن ذلك بوقوف واحد طرفه بهذا البناء وطرفه بهذا البناء لكونه لا يسمى صفا فينبغي الاتصال ولا تضر فرجة بين المتصلين المذكورين لا تسع واقفا أو تسعه من غير إمكان الوقوف فيها كعتبة في الأصح لاتحاد الصف معها عرفا والثاني تضر نظرا للحقيقة فإن وسعت واقفا فأكثر ولم يتعذر الوقوف عليها ضر وإن كان الواقف خلف بناء الإمام فالصحيح صحة القدوة بشرط أن لا يكون بين الصفين أو الشخصين الواقفين بطرفي البنائين أكثر من ثلاثة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 201
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٠١