Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 191

Contributors:

P.191
فلا يتقدم عليه المأموم المتوجه له ولا لإحدى جهتيه والثاني يضر كما لو كان في جهته والأوجه فوات فضيلة الجماعة بهذه الأقربية المذكورة كما لو انفرد عن الصف ويدل على ذلك قوة الخلاف إذ الخلاف المذهبي أولى بالمراعاة من غيره وقد أفتى بفواتها الوالد رحمه الله تعالى وكذا لا يضر لو وقفا أي الإمام والمأموم في الكعبة أي داخلها واختلفت جهتاهما بأن كان وجهه لوجهه أو ظهره لظهره أو ظهر أحدهما إلى جنبه فتصح وإن كان متقدما عليه حينئذ فإن كان وجه الإمام لظهر المأموم ضر كما أفهمه كلام المصنف لتقدمه عليه مع اتحاد جهتهما فلا ترد على عبارته ويقف ندبا المقتدي وتعبيره بذلك وفيما سيأتي للغالب فلو لم يصل واقفا كان الحكم كذلك الذكر ولو صبيا إذا لم يحضر غيره عن يمينه لما صح عن ابن عباس أنه وقف عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ برأسه فأقامه عن يمينه ويؤخذ منه أنه لو فعل أحد من المقتدين خلاف السنة استحب للإمام إرشاده إليها بيده أو غيرها إن وثق منه بالامتثال ولا يبعد أن يكون المأموم في ذلك مثله في الإرشاد المذكور ويكون هذا مستثنى من كراهة الفعل القليل بل في المجموع والتحقيق أنه لو وقف عن يساره أو خلفه ندب التحويل إلى اليمين وإلا فليحوله الإمام لحديث ابن عباس ومقتضاه عدم الفرق بين الجاهل وغيره وهو الأقرب وإن اقتضى كلام المهذب اختصاصه به فإن حضر ذكر آخر أحرم ندبا عن يساره بفتح الياء على الأفصح فإن لم يكن بيساره محل أحرم خلفه ثم تأخر إليه من هو على اليمين ولو خالف ذلك كره وفاتت به