تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وسجوده لزمه ذلك لتيسره عليه فأشبه راكب السفينة وإلا أي وإن لم يمكن ذلك كله كأن كان على سرج أو قتب فالأصح أنه إن سهل الاستقبال كأن كانت سهلة غير مقطورة بأن كانت واقفة أو سائرة وزمامها بيده أو يستطيع راكبها الانحراف إلى القبلة بنفسه وجب لكونه متيسرا عليه وشمل ما لو كانت مغصوبة وإلا بأن لم يسهل بأن كانت الدابة سائرة وهي مقطورة أو عسرة أو لا يستطيع الانحراف لعجزه فلا يجب الاستقبال للمشقة واختلال أمر السير عليه وقيل يجب عليه مطلقا وقيل لا مطلقا كما في دوام الصلاة ويختص وجوب الاستقبال بالتحرم فلا يجب فيما سواه لوقوع أول الصلاة بالشرط ثم يجعل ما بعده تابعا له لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيثما وجهه ركابه رواه أبو داود بإسناد حسن وليدخل فيها على أتم الأحوال واعلم أن النافلة المطلقة إذا تحرم فيها بعدد ثم نوى الزيادة عليه فهل يجب عليه الاستقبال عند النية نظرا إلى أنها إنشاء ولهذا لو رأى الماء في أثناء النافلة ليس له أن يزيد في النية أم لا يجب نظرا للدوام ولأنهم لم يعطوها حكم الابتداء من كل الوجوه فإنه لا يشرع دعاء الاستفتاح بعد النية هذا مما تردد فيه النظر والأوجه عدم الوجوب وقيل يشترط في السلام أيضا ليحصل الاستقبال في طرفي الصلاة وهو ضعيف أما في غيرهما فالمذهب الجزم بأنه لا يجب فيه الاستقبال وفرق بين التحرم وغيره بأن الاحتياط حالة انعقادها أولى ومقتضى كلامهما فيما إذا كانت سهلة أنه لا يلزمه الاستقبال في غير التحرم وإن كانت واقفة أيضا قال في المهمات وهو