تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
رضي بتعلق حقه بالذمة فلا حجر له في العين وإن فعل ذلك حيلة من تعلق غرمائه بعين ماله ويلزمه استرداد ذلك فإن لم يفعل مع تمكنه لم يصح تيممه لبقائه على ملكه فإن عجز عن الاسترداد تيمم وصلى وقضى تلك الصلاة التي وقع تفويت الماء في وقتها لتقصيره فيها دون غيرها ولو تلف الماء في يد المشتري أو المتهب ثم تيمم وصلى لم تجب عليه إعادة ويضمن المشتري الماء لا المتهب إذ فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه ولو قدر على تحصيل الماء الذي تصرف فيه قبل الوقت ببيع جائز وهبة لفرع لزم الأصل الرجوع فيه عند احتياجه له لطهارته ولزم البائع فسخ البيع في القدر المحتاج إليه فيما إذا كان له خيار كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ولو مات مالك ماء وثم ظامئون شربوه ويمم وضمن للوارث بقيمته لا مثله حيث كانوا ببرية له بها قيمة ورجعوا إلى محل لا قيمة للماء به أو كان لنقله مؤنة كما قاله ابن المقري وإن نوزع فيه وأراد الوارث تغريمهم مثله إذ لو ردوا الماء لكان إسقاطا للضمان بالكلية فإن فرض الغرم بمحل الشرب أو محل آخر للماء فيه قيمة ولو دون قيمته بمحل الإتلاف غرم مثله كبقية المثليات ولو أوصى بصرف ماء لأولى للناس به قدم حتما ظامئ محترم ولو غير آدمي حفظا لمهجته ثم ميت وإن احتاجه الحي لطهره للصلاة عليه إماما أو تعينت صلاته عليه بأن لم يوجد غيره كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى خلافا لبعض المتأخرين إذ غسل الميت متأكد لعدم إمكان تداركه مع كونه خاتمة أمره بخلاف الصلاة عليه لإمكان تداركها على قبره فلو مات اثنان مرتبا ووجد الماء قبل موتهما قدم الأول لسبقه فإن ماتا معا أو جهل أسبقهما أو وجد الماء بعدهما قدم أفضلهما بغلبة الظن بقربه للرحمة لا بحرية وذكورة ونحوهما فإن استويا أقرع بينهما ولا يشترط قبول الوارث ذلك ثم المتنجس إذ لا بدل لطهره سواء ذو النجاسة المغلظة وغيرها خلافا لبعض المتأخرين إذ مانع النجاسة شيء واحد بخلاف تقديم نحو حائض على جنب لأن مانع الحيض زائد على مانع الجنابة ثم الحائض كما يعلم مما مر والنفساء لغلظ حدثهما وعدم خلوهما عن النجاسة غالبا ولو اجتمعتا قدم أفضلهما