تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الاستقاء وإضلالها كما صرح بهما الأذرعي بحثا ويؤخذ من التعليل بالتقصير أنه لو ورث ماء ولم يعلم به أنه لا تجب عليه الإعادة وهو ظاهر ومقابل الأظهر لا قضاء عليه في الحالين لأن النسيان في الأولى عذر حال بينه وبين الماء فأشبه ما لو حال بينهما سبع ولأنه لم يفرط في الثانية في الطلب ولو أضل رحله في رحال لظلمة ونحوها وأمعن في الطلب أو ضل عن الرفقة أو أدرج ماء أو ثمنه أو آلة الاستقاء في رحله بعد طلبه ولم يعلم به ولا ببئر خفية وتيمم وصلى فلا قضاء وإن وجد ذلك لعدم تقصيره بخلافه في النسيان لتقدم علمه بذلك وفي الإضلال في رحله إذ مخيم الرفقة أوسع من مخيمه فكان أبعد عن التقصير ويؤخذ منه كما قاله الشيخ أنه لو اتسع مخيمه كما في مخيم بعض الأمراء كان كمخيم الرفقة أما لو كانت ظاهرة فإنه يجب القضاء أو لم يطلبه من رحله لعلمه أن لا ماء فيه وأدرج فيه فكذلك أيضا لتقصيره ولو تيمم لإضلاله عن القافلة أو عن الماء أو لغصب مائه فلا إعادة قطعا وختم السبب الأول بهاتين مع أنهما بآخر الباب المبحوث فيه عن القضاء أنسب كما يظهر ببادي الرأي تذييلا لهذا المبحث لمناسبتهما له وإفادتهما مسائل حسنة في الطلب وهي أنه يعيد مع وجود التقصير وأن النسيان ليس عذرا مقتضيا لسقوطه وأن الإضلال يغتفر تارة ولا يغتفر أخرى فاندفع اعتراض الشراح عليه في ذكر هاتين هنا ووضح أنهما هنا أنسب ولو باع الماء في الوقت أو وهبه فيه بلا حاجة له ولا للمشتري أو المتهب لم يصح بيعه ولا هبته للعجز عنه شرعا لتعينه للطهر ويفرق بينه وبين صحة هبة من لزمته كفارة أو ديون فوهب ما يملكه بأن رب الدين
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 276 | الشافعي الصغير