تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
المتأخر لتصح جمعته إجماعا وإدراك الجماعة أولى من تثليث الوضوء وسائر آدابه فإذا خاف فوت الجماعة بسلام الإمام لو أكمل الوضوء بآدابه فإدراكها أولى من إكماله ولو ضاق وقتها أو الماء عن سنن الوضوء وجب عليه أن يقتصر على فرائضه ولا يلزم البدوي الانتقال ليتطهر بالماء عن التيمم ولو ازدحم مسافرون على بئر أو ثوب أو مقام لا يمكن أن يليه إلا واحد واحد فمن علم تأخر نوبته عن الوقت لم ينتظرها بل يصلي متيمما وعاريا وقاعدا من غير إعادة وإن توقعها في الوقت لزمه الانتظار ولو وجد ماء يصلح للغسل ولا يكفيه فالأظهر وجوب استعماله محدثا كان أو جنبا ويراعي الترتيب إن كان حدثه أصغر وإلا فلا لقوله تعالى « فلم تجدوا ماء فتيمموا » فشرط التيمم بعدم الماء ونكر الماء في سياق النفي فاقتضى أن لا يجد ما يسمى ماء ولخبر إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ولأنه قدر على غسل بعض أعضائه فلم يسقط الوجوب بعجزه عن الباقي والثاني لا يجب بل يتيمم كما لو وجد بعض الرقبة في الكفارة فإنه لا يجب إعتاقه بل يعدل إلى الصوم وفرق الأول بعدم تسمية بعضها رقبة وبعض الماء ماء ولأنا لو أوجبنا بعض الرقبة مع الشهرين لجمعنا بين البدل والمبدل بخلاف التيمم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 272 | الشافعي الصغير