Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 265

Contributors:

P.265
وللعجز أسباب أحدها فقد الماء للآية السابقة والفقد الشرعي كالحسي بدليل ما لو مر مسافر على ماء مسبل على الطريق فيتيمم ولا يجوز له التوضؤ منه ولا إعادة عليه لقصر الواقف له على الشرب نقله صاحب البحر عن الأصحاب وأما الصهاريج المسبلة للشرب فلا يتوضأ منها أو للانتفاع فيجوز الوضوء وغيره وإن شك اجتنب الوضوء قاله العز بن عبد السلام وقال غيره يجوز أن يفرق بين الخابية والصهريج بأن ظاهر الحال فيها الاقتصار على الشرب والأوجه تحكيم العرف في مثل ذلك ويختلف باختلاف المحال فإن تيقن المسافر هو جرى على الغالب فالمقيم مثله فقده وعود الضمير في كلامه للمضاف إليه سائغ بل متعين هنا بقرينة السياق تيمم بلا طلب بفتح اللام ويجوز إسكانها إذ طلب ما يعلم فقده عبث لا فائدة له ككونه في بعض رمال البوادي ومن صور تيقن فقده كما في البحر ما لو أخبره عدول بفقده بل الأوجه إلحاق العدل في ذلك بالجمع إذا أفاد الظن أخذا مما يأتي فيما لو بعث النازلون ثقة يطلب لهم وإن توهمه أي وقع في وهمه أي ذهنه بأن جوز وجود ذلك كما قاله الشارح يعني تجويزا راجحا وهو الظن أو مرجوحا وهو الوهم أو مستويا وهو الشك فليس