Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 194

Contributors:

P.194
الزائد عن الواجب من اليدين والرجلين من جميع الجوانب وغايته استيعاب العضدين والساقين وعلم مما تقرر أن كلا من الغرة والتحجيل شامل لمحل الغسل الواجب والمسنون ولا فرق في سن تطويلهما بين بقاء محل الفرض وسقوطه لأن الميسور لا يسقط بالمعسور خلافا للإمام ( و ) من سننه الموالاة وهي التتابع بحيث يغسل العضو الثاني قبل جفاف الأول مع اعتدال الزمان والمزاج والهواء ويقدر الممسوح مغسولا وقد يجب الولاء لضيق وقت وفي وضوئه نحو سلس وأوجبها القديم لخبر أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدميه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء وأجيب بضعف الخبر ودليل الأول أنه صلى الله عليه وسلم توضأ في السوق فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه فدعى إلى جنازة فأتى المسجد فمسح على خفيه وصلى قال الشافعي وبينهما تفريق كثير وصح عن ابن عمر التفريق ولم ينكره أحد عليه ولأنها عبادة لا يبطلها التفريق اليسير فكذا الكثير كالحج ومحل الخلاف حيث لا عذر مع الطول أما مع العذر فلا يضر قطعا وأما اليسير فبالإجماع ( و ) من سننه ترك الاستعانة بصب الماء عليه من غير عذر لأنها ترفه لا يليق بحال المتعبد فهي خلاف الأولى كما اقتضاه كلامه لا مكروهة وفي إحضار الماء مباحة وفي غسل الأعضاء من غير عذر مكروهة وتجب على عاجز ولو بأجرة مثل وجدها فاضلة عما يعتبر في الفطرة