ومن صراحة العرب : جاء شاب من أهل الكوفة فجلس إليه فقال : يا
أبا هريرة ، أنشدك الله أسمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي بن أبي طالب :
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ؟ فقال : اللهم نعم .
قال : فاشهد بالله لقد واليت عدوه وعاديت وليه ، ثم قام عنه ( 1 ) ولكن يد
التحريف الخائنة حذفت هذا النص في الطبعات الجديدة .
وحدث مثل ذلك لأنس بن مالك : إن عليا ( رضي الله عنه ) سأله عن قول رسول
الله : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقال : كبرت سني ونسيت ، فقال علي : إن
كنت كاذبا فضربك الله بيضاء لا تواريها العمامة ( 2 ) .
ولعبت يد التحريف في كتاب ابن قتيبة ، فأضافت إلى ذلك النص المشهور في
الطبعات الجديدة " قال أبو محمد : ليس لهذا أصل " !
وروى أنس بن مالك ( بعد أن أصابته دعوة علي ( عليه السلام ) ) ذاك ( علي ( عليه السلام ) ) رأس
المتقين يوم القيامة ، سمعته والله من نبيكم ( 3 ) .
ومن صراحة عمر بن عبد العزيز قوله ليزيد بن عمر بن مورق : ممن
أنت ؟ قلت : من قريش . قال : من أي قريش ؟ قلت : من بني هاشم . قال :
فسكت فقال : من أي بني هاشم ؟ قلت : مولى علي ؟ قال : من علي ؟
فسكت ، قال : فوضع يده على صدره فقال : وأنا والله مولى علي بن أبي طالب
كرم الله وجهه ، ثم قال : حدثني عدة إنهم سمعوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من
كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم قال يا مزاحم كم تعطي أمثاله ؟ قال : مائة أو
هامش
( 1 ) كتاب المعارف ، ابن قتيبة ، طبعة مصر سنة 1353 هجرية .
( 2 ) المعارف ص 251 ، شرح نهج البلاغة 4 / 388 ، أنساب الأشراف ، البلاذري ، الصواعق المحرقة
ص 77 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 1 / 361 .