ومن صراحة عمر قوله : كانت لي بنت فأردت وأدها ، فأخذتها معي ،
وحفرت لها حفرة فصارت تنفض التراب عن لحيتي ، فدفنتها حية ( 1 ) .
ومن صراحته الملفتة للنظر قوله : حسبنا كتاب الله ( 2 ) ، حاذفا أهل
البيت ( عليهم السلام ) الثقل الثاني بعد القرآن ! معارضا للنص الإلهي .
وهذه الصراحة ما فوقها صراحة في نفي نصف ما أوصى به النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
ومن صراحته العملية إقدامه على حرق أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ملأ عام من
المسلمين ( 3 ) .
في حين قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) مشيرا إلى فمه والله ما خرج منه إلا حق ( 4 ) .
ومن صراحته النادرة دعوته لترك القرآن بلا تفسير ومعاقبة من سأل عن
تفسير الآيات .
ومن صراحته وصفه المغيرة بالفاجر ( 5 ) .
وذكر الحديث النبوي القادح في عدالة بني أمية ( 6 ) .
ومن صراحة عمرو بن العاص قوله لمعاوية :
وحيث رفعناك فوق الرؤوس * نزلنا إلى أسفل الأسفل
وإنا وما كان من فعلنا * لفي النار في الدرك الأسفل
وإن عليا غدا خصمنا * ويعتز بالله والمرسل ( 7 )
هامش
( 1 ) عبقرية عمر ، العقاد 214 .
( 2 ) الملل والنحل ، الشهرستاني 1 / 22 ، صحيح البخاري 1 / 37 ، وباب قول المريض قوموا عني .
( 3 ) طبقات ابن سعد في ترجمة محمد بن أبي بكر 5 / 140 .
( 4 ) تفسير المنار ، رشيد رضا 10 / 766 .
( 5 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربه .
( 6 ) تفسير الدر المنثور .
( 7 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 522 ، فهرست المكتبة الخديوية بمصر سنة 1307 ، 4 / 314 .