والماء على الريح ، والريح على الهواء ، ريح عقيم لا تلقح ، وإن قرونها معلقة في
العرش ( 1 ) وهذه الأكاذيب تشابه أكاذيب اليهود في التوراة .
ومن خرافات كعب وأساطيره قوله : إن في الجنة ملكا لو شئت أن
أسميه لسميته ، يصوغ لأهل الجنة الحلي منذ أن خلقه الله إلى يوم
القيامة ، لو أبرز قلب منها ( أي سوار ) لرد شعاع الشمس ، كما ترد الشمس شعاع
القمر ( 2 ) .
وعبر هذه الخرافات أشاع كعب وسلفه الأكاذيب في الديانات
الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام ، { ويمكرون ويمكر الله والله خير
الماكرين } ( 3 ) .
أحبار متسترون بالإسلام
وممن تستر بالإسلام من أحبار يهود بني قينقاع وغيرهم سعد بن حنيف ،
وزيد بن اللصيت وسلامة بن الحمام ونعمان بن أبي عامر ورافع بن حرملة ومالك
ابن أبي نوفل وداعس وسويد ( 4 ) ، ونعمان بن أوفى .
وزيد بن اللصيت هو الذي قال حين ضلت ناقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يزعم محمد
أنه يأتيه خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عدو الله في رحله . وتعاون هؤلاء مع كعب ووهب بن
منبه وعبد الله بن سلام وتميم الداري لهدم الإسلام .
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمدية ، أبو رية ، 163 .
( 2 ) المصدر السابق ، 165 .
( 3 ) الأنفال : 30 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 / 1059 .