من يفيق ، فإذا موسى باطش جانب العرش فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق
قبلي أو كان ممن استثنى الله ( 1 ) .
وكان كعب مؤسس ومنفذ برنامج الحديث الموضوع المعارض للنبي ( صلى الله عليه وآله )
وباقي الأنبياء والقرآن ، وقد نشر البخاري حديثا موضوعا آخر لكعب فيه إساءة
للنبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ روى قال ( صلى الله عليه وآله ) : لا تخيروني من بين الأنبياء ، فإن الناس يصعقون يوم
القيامة فأكون أول من يفيق فإذا أنا بموسى آخذ ( بيدي ) ( 2 ) .
وقد أشاع اليهود أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يتعلم من التوراة والإنجيل في غار حراء .
ونشروا في كتابهم الذي يسمونه بالكتاب المقدس ! أن بعض الأنبياء ارتكبوا
الزنا ( 3 ) .
ومن أحاديث كعب الكاذبة قوله : ما من شبر في الأرض إلا وهو مكتوب
في التوراة التي أنزل على نبيه موسى ( عليه السلام ) ما يكون عليه وما يخرج منه إلى يوم
القيامة ( 4 ) . وعبر هذا الحديث وأمثاله غش كعب بعض الناس ، حتى بدأوا
يسألونه عن كل أمر معضل وعن كل قضية مغيبة !
ومن أحاديث كعب ما رواه عبد الله بن عمر : أن أمة محمد ثلاثة أثلاث ،
فثلث يدخلون الجنة بغير حساب ، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا ثم يدخلون
الجنة ، وثلث يدخلون الجنة بشفاعة أحمد ( 5 ) .
يريد كعب أن يدعوا أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى الفجور والفسوق ما داموا يدخلون
الجنة بغير حساب ولا عتاب شأنهم في ذلك شأن اليهود الذين حصلوا على
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 / 254 ، كتاب الخصومات .
( 2 ) صحيح البخاري 4 / 186 ، 212 .
( 3 ) الكتاب الثاني لصموئيل ، الإصحاح .
( 4 ) رواه الطبري والبيهقي في الدلائل ، الإستيعاب ، ابن عبد البر 2 / 533 .
( 5 ) ضحى الإسلام 2 / 97 .