عبد الرحمن بن عوف 32 ه : ويذكر أنه مع وصول الحزب الأموي إلى
السلطة كثرت عمليات الاغتيال والسطو على بيت المال . فلقد قتل عبد الرحمن بن
عوف بالسم ، كما قال ابنه ، بعد أن اشتدت العداوة بينه وبين عثمان . وذكر ابن قتيبة :
وكان عثمان بن عفان مهاجرا لعبد الرحمن بن عوف حتى ماتا وذكر ابن كثير في
تفسيره حالة المخاصمة والعداء بين عثمان وابن عوف ( 1 ) .
وقد دعا ابن عوف لحمل السلاح على عثمان وقد روى ذلك الواقدي في
قضية موت أبي ذر في الربذة .
أبو ذر الغفاري 32 ه : جاء في تاريخ دمشق : تناجى أبو ذر وعثمان حتى
ارتفعت أصواتهما . . . وأمره عثمان أن يخرج إلى الربذة . وبلغت السطوة الأموية
حدا ، لم يمكن معه سماع صوت معارض لها ، فأخرج مهانا من مدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله )
وفي سفرة تعبة إلى صحراء الربذة فمات هناك ، وغضب عثمان على ابن مسعود لدفنه
أبا ذر ! ( 2 )
اغتيال عائشة أم المؤمنين 58 ه : في زيارة معاوية للمدينة لأخذ البيعة
لابنه يزيد أمر بقتل عبد الرحمن بن أبي بكر وأخته عائشة بنت أبي بكر . وقد قتل
الاثنين غيلة إذ قتل عبد الرحمن بالسم وقيل بدفنه حيا ، وقد يكون معاوية قد
استخدم الوسيلتين معا أي سمه ودفنه فدفنوه حيا .
وقتل معاوية عائشة بحفر بئر لها ، وغطى فتحة ذلك البئر عن الأنظار ( 3 ) .
وكانت عائشة قد ثارت على قتل معاوية لأخيها عبد الرحمن وتخاصمت
هامش
( 1 ) المعارف ، ابن قتيبة ص 550 ، تفسير ابن كثير 1 / 657 ، تاريخ دمشق ترجمة عبد الرحمن بن عوف .
( 2 ) مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور 28 / 301 ، توفي عبد الرحمن بن عوف لسبع سنين خلت من
خلافة عثمان ، تاريخ أبي زرعة ص 111 ، أسد الغابة 1 / 359 ، تاريخ دمشق ، ترجمة أبي ذر ، تاريخ
أبي الفداء 1 / 333 .
( 3 ) كتاب حبيب السير ، غياث الدين بن همام الدين الحسيني ص 425 .