علنا مع مروان بن الحكم والي معاوية على المدينة فألحقها معاوية بأخويها
عبد الرحمن ومحمد في سنة 58 هجرية وكانت العداوة بينها وبين بني أمية قد بلغت
ذروتها ، لكنهم أضعفوها بقتلهم لأبي بكر وابنيه محمد وعبد الرحمن وطلحة . وقال
ابن كثير في البداية والنهاية بأن الأمويين قتلوا عائشة وعبد الرحمن في سنة
واحدة .
معاوية بن يزيد بن معاوية 64 ه : وهو أول خليفة مسلم يطالب
بإرجاع الخلافة إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) ويستقيل من منصبه ، مما دفع الأمويين إلى
قتله بالسم ودفن أستاذه ( عمر المقصوص ) حيا .
وقد قال معاوية الثاني في خطبته استقالته من الخلافة " إن جدي
معاوية ( رضي الله عنه ) قد نازع في هذا الأمر من كان أولى منه ومن غيره لقرابته من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وعظم فضله وسابقته ، أعظم المهاجرين قدرا وأشجعهم قلبا وأكثرهم
علما وأولهم إيمانا وأشرفهم منزلة وأقدمهم صحبة ، ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصهره
وأخوه ، وزوجه ( صلى الله عليه وآله ) ابنته فاطمة وجعله لها بعلا باختياره لها وجعلها له زوجة
باختيارها له ، أبو سبطيه سيدي شباب أهل الجنة ، وأفضل هذه الأمة ، تربية
الرسول وابني فاطمة البتول من الشجرة الطيبة الطاهرة الزكية ، فركب جدي منه
ما تعلمون وركبتم معه ما لا تجهلون حتى انتظمت لجدي الأمور " ( 1 ) .
الوليد بن عتبة بن أبي سفيان 64 ه : وهو ثاني ولي عهد بعد عبد الرحمن
بن عوف يتعرض للاغتيال ، إذ صلى على جنازة معاوية بن يزيد على أن يلي الحكم
من بعده ، فدس مروان بن الحكم إليه من اغتاله في الصلاة فسقط ميتا ( 2 ) .
مروان بن الحكم 65 ه : قاد عمليات الاغتيال في المدينة لقتل أبي ذر وابن
هامش
( 1 ) حياة الحيوان الكبرى ، الدميري 2 / 89 ، مروج الذهب ، المسعودي 3 / 72 - 73 ، تاريخ الخلفاء ،
السيوطي ص 246 ، البداية والنهاية 8 / 261 .
( 2 ) مروج الذهب ، المسعودي 3 / 73 .