والرجال ، ووطأت لك الأشياء ، وذللت لك الأعزاء ، وأخضعت لك أعناق
العرب " ، وقال : " لست أخاف عليه من قريش سوى ثلاثة الحسين وابن عمر
وابن الزبير " وقال : كفيتك الأعداء .
ووطأت لك يا بني البلاد وذللت لك رقاب العرب الصعاب " ( 1 ) .
عبد الرحمن بن أبي بكر 58 ه :
وقتل عبد الرحمن بين مكة والمدينة ، مثلما قتل طالب بن أبي طالب بين مكة
والمدينة ( 2 ) .
ومثلما قتل معاوية الأشتر وهو في طريقه إلى مصر ( 3 ) .
وقتل عبد الرحمن بعد أن رد رشوة معاوية له ليبايع يزيد ، ومقدارها مائة
ألف درهم ، قائلا : أبيع ديني بدنياي ، أهرقلية ، كلما مات هرقل جاء هرقل ، فقال
مروان هذا الذي أنزل الله تعالى فيه : { والذي قال لوالديه أف لكما } .
فقالت عائشة : كذبت والله ما هو به ، ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعن أبا مروان
ومروان في صلبه ( 4 ) .
فمات عبد الرحمن فجأة قبل وصوله مكة وقبل بيعة يزيد ( 5 ) .
ولم يحفظ معاوية لأبي بكر معروفه ، فبينما نصب أبو بكر اثنين من أخوته
ولاة ( يزيد وعتبة ) في الشام والطائف ، قتل هو اثنين من أبنائه في مصر والحجاز !
ذكر أبو زرعة الدمشقي : ثم توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بعد منصرف معاوية من
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 8 / 123 ، تاريخ الطبري 6 / 179 ، فتوح ابن أعثم 4 / 259 .
( 2 ) تاريخ الطبري ، معركة بدر ، تاريخ ابن الأثير ، معركة بدر .
( 3 ) مروج الذهب ، ط . بيروت 2 / 139 ، اليعقوبي 2 / 139 .
( 4 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 199 ، حوادث سنة 56 ه ، والأغاني 16 / 90 - 91 .
( 5 ) الإستيعاب ، ابن عبد البر 2 / 393 ، أسد الغابة 3 / 306 .