محاولة اغتيال النبي ( صلى الله عليه وآله )
لقد حدثت غزوة تبوك في السنة التاسعة للهجرة . وقد ذكرها الواقدي في
مغازيه ( 1 ) قائلا :
" إنما كانت أخبار الشام عند المسلمين كل يوم لكثرة من يقدم عليهم من
الأنباط ، فقدمت قادمة فذكروا أن الروم قد جمعت جموعا كثيرة بالشام ، وأن
هرقل قد رزق أصحابه لسنة ، وأجلبت معه لخم وجذام وغسان وعاملة . وزحفوا
وقدموا مقدماتهم إلى البلقاء وعسكروا بها ، وتخلف هرقل بحمص . ولم يكن ذلك
إنما ذلك شئ قيل لهم فقالوه . ولم يكن عدو أخوف عند المسلمين منهم ، وذلك لما
عاينوا منهم ( إذ كانوا يقدمون عليهم تجارا ) من العدد والعدة والكراع . وكان
رسول الله لا يغزو غزوة إلا ورى بغيرها ، لئلا تذهب الأخبار بأنه يريد كذا وكذا ،
حتى كانت غزوة تبوك فغزاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حر شديد " .
وقال الجلاس ابن سويد : والله لئن كان محمد صادقا لنحن شر من الحمير !
والله لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة وأنا ننفلت من أن
ينزل فيها القرآن بمقالتكم .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعمار بن ياسر : أدرك القوم فإنهم قد احترقوا ، فسلهم
هامش
( 1 ) المغازي 2 / 989 .