تجتمع حوله قبائل قريش .
وتقرر أن تتناوب قبائل قريش الخلافة ولا تحصر في قبيلة واحدة .
والمحروم منها هم بنو هاشم والأنصار وبقية المسلمين . فيبقى هذا المنصب
الخطير يتنعم به القرشيون وأولادهم ، نعمة أبدية لا تحول عنهم ولا
تزول ؟ !
فجاؤوا إلى النصوص الإلهية فغيروها ، فأصبح الأئمة الاثنا عشر من أهل
البيت ( عليهم السلام ) وأولهم علي ( عليه السلام ) الوارد عليهم النص الإلهي متمثلين في قريش ( أبي
بكر ، عمر ، عثمان ) .
إذ كانت قريش تعتقد بأن نبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) حكما لبني هاشم ، وبالتالي فإن
الملك يجب أن تتناوبه باقي قبائل قريش ، دون بني هاشم .
وقد بين يزيد اعتقاده ذلك قائلا :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
وقال يزيد في شعره المذكور الشاهد على كفره :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل ( 1 )
وقد صرح عمر بن الخطاب بحسد قريش لجمع النبوة والخلافة في بني هاشم
قائلا لابن عباس : أتدري ما منع قومكم منكم بعد محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ كرهوا أن يجمعوا
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 8 / 192 ، مقتل الخوارزمي 2 / 58 ، اللهوف 69 ، مثير الأحزان 80 ، مقاتل الطالبيين
120 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 3 / 382 ، سيرة ابن هشام 3 / 97 ، تذكرة خواص الأمة 148 ،
طبقات الشعراء 200 ، فتوح ابن أعثم 5 / 241 .