قليل جداً ، لانّ المفروض خروج الضعيف سنداً والمؤوّل دلالة عن دائرة البحث .
إنّها مصادمة للضرورة
وأوّل ما في هذه الروايات القليلة أنّها مصادمة للضرورة ، ففي كلمات عدّة من أئمة
الإمامية دعوى الضرورة على كون القرآن مجموعاً على عهد النبّوة ، فقد قال السيد
المرتضى : « إنّ العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع
العظام والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة . . . إنّ العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه
في صحّة نقله كالعلم بجملته ، وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة » ( 1 ) .
وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « لا عبرة بالنادر ، وما ورد من أخبار النقص تمنع
البديهة من العمل بظاهرها » ( 2 ) .
وقال السيد شرف الدين العاملي : « إنّ القرآن عندنا كان مجموعاً على عهد الوحي
والنبوة ، مؤلفاً على ما هو عليه الآن . . . وهذا كلّه من الأمور الضرورية لدى
المحقّقين من علماء الإمامية » ( 3 ) .
وقال السيد الخوئي : « إنّ من يدّعي التحريف يخالف بداهة العقل » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المسائل الطرابلسيات ، نقلاً عن مجمع البيان للطبرسي 1 : 15 .
( 2 ) كشف الغطاء في الفقه ، ونقله عنه شرف الدين في أجوبة المسائل : 33 .
( 3 ) أجوبة مسائل جار الله : 30 .
( 4 ) البيان : 27 .