إلى حين الفتن فلا يقبل الداخلون ، لأنّ الفاسق غير معيّن ، وقالت المعتزلة : عدول
إلاّ من قاتل عليّاً . . . » ( 1 ) .
وقال الغزّالي : « الذي عليه سلف الأمّة وجماهير الخلف أنّ عدالتهم معلومة بتعديل
الله عزّو جلّ أيّاهم وثنائه عليهم في كتابه ، فهو معتقدنا فيه إلاّ أن يثبت بطريق
قاطع ارتكاب واحد لفسق مع علمه به ، وذلك ممّا لا يثبت ، فلا حاجة لهم إلى التعديل
. . وقد زعم قوم أنّ حالهم كحال غيرهم في لزوم البحث ، وقال قوم : حالهم العدالة في
بدائة الأمر إلى ظهور الحرب والخصومات ، ثم تغيّر الحال وسفكت الدماء فلا بدّ من
البحث ، وقال جماهير المعتزلة : عائشة وطلحة والزبير وجميع أهل العراق والشام فسّاق
بقتال الإمام الحقّ . . . » ( 2 ) .
وكذا في ( جمع الجوامع ) وشرحه حيث قال : « والأكثر على عدالة الصحابة لا يبحث
عنها في رواية ولا شهادة . . . » ثم نقل الأقوال الأخرى ( 3 ) .
وفي ( مسلم الثبوت ) وشرحه : « الأكثر قالوا : الأصل في الصحابة العدالة ، وقيل
. . . » ( 4 ) .
بل صرّح جماعة من أكابر القوم من المتقدّمين والمتأخرين كالسعد التفتازاني ( 5 ) ،
والمازري - شارح البرهان - ( 6 ) ، وابن العماد الحنبلي ( 7 )
هامش
( 1 ) المختصر في الأصول 2 : 67 .
( 2 ) المستصفى 1 : 164 .
( 3 ) انظر : النصائح الكافية : 160 .
( 4 ) فواتح الرحموت بشرح مسلّم الثبوت 2 : 155 .
( 5 ) إحقاق الحقّ - للتستري - 2 : 391 - 392 عن شرح القاصد .
( 6 ) الإصابة 1 : 19 ، النصائح الكافية : 161 .
( 7 ) النصائح الكافية : 162 عن الآلوسي .