الكلام حول الصحابة
إنّ المشهور بين أهل السنّة « عدالة الصحابة » أجمعين . . قال أبو إبراهيم المزني
في معنى حديث أصحابي كالنجوم : « إن صحّ هذا الخبر فمعناه فيما نقلوا عنه وشهدوا به
عليه ، فكلّهم ثقة مؤتمن على ما جاء به ، لا يجوز عندي غير هذا » ( 1 ) .
وقال ابن حزم : « الصحابة كلّهم من أهل الجنّة قطعاً » ( 2 ) وقال الخطيب : « عدالة
الصحابة ثابتة معلومة » ( 2 ) وقال النووي في التقريب : « الصحابة كلّهم عدول من لابس
الفتنة وغيرهم » .
بل ادّعى بعضهم الإجماع على هذا المعنى صريحاً كابن حجر العسقلاني ( 4 ) وابن عبد
البرّ القرطبي ( 5 ) .
1 - الصحابة عدالةً :
لكنّ دعوى الإجماع باطلة . . والمشهور لا أصل له . .
أمّا دعوى الإجماع فيكذّبها نسبة هذا القول إلى الأكثر في كلام جماعة من الأئمة . .
قال ابن الحاجب : « الأكثر على عدالة الصحابة ، وقيل : كغيرهم ، وقيل :
هامش
( 1 ) انظر : جامع بيان العلم 2 : 8 - 90 .
( 2 ) انظر : الإصابة 1 : 19 .
( 3 ) انظر : الإصابة 1 : 17 - 18 .
( 4 ) الإصابة 1 : 17 - 18 .
( 5 ) الاستيعاب 1 : 8 .