اثنان منها في كتاب الطلاق ، والآخر في كتاب التفسير ( 1 ) .
وقد طعن الأئمّة في هذه الأحاديث . وأذعن أبن حجر بخطأ البخاري في إخراجها ، وهذا
نصّ كلامه : « تعقّبه أبو مسعود الدمشقي فقال : ثبت هذا الحديث والذي قبله - يعني
بهذا الإسناد سوى الحديث المتقدّم في التفسير - في تفسير ابن جريج عن عطاء
الخراساني عن ابن عبّاس ، وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني ، وإنّما
أخذ الكتاب من ابنه عثمان ونظر فيه . قال أبو علي : وهذا تنبيه بليغ من أبي مسعود
. . . » .
قال ابن حجر : « وهذا عندي من المواضع العقيمة عن الجواب السديد ، ولا بدّ للجواد
من كبوة ، والله المستعان . وما ذكره أبو مسعود من التعقّب قد سبقه إليه الإسماعيلي
، ذكر ذلك الحميدي في الجمع عن البرقاني عنه ، قال : وحكاه عن علي بن المديني ،
يشير إلى القصّة التي ساقها الغسّاني ، والله الموفق » ( 2 ) .
16 - أخرج البخاري في كتاب المغازي بسنده عن مسروق بن الأجدع قال : « حدّثتني أمّ
رومان - وهي أمّ عائشة - . . . » ( 3 ) .
وقد غلّط كبار الأئمّة هذا الحديث من جهة أنّ مسروقاً لم يدرك أمّ رومان . . ومنهم :
الخطيب البغدادي ( 4 ) .
ابن عبد البرّ القرطبي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 : 62 - 63 و 6 : 199 .
( 2 ) هدى الساري - مقدمة فتح الباري 2 : 135 .
( 3 ) صحيح البخاري 5 : 154 .
( 4 ) انظر : فتح الباري 7 : 353 .
( 5 ) الاستيعاب 4 : 1937 .