وقد ساعد بعضهم البخاري بقوله : لا مانع أن يقع ذلك مرّتين . وفيه نظر لا يخفى .
وقال الكرماني : قلت : قصّة قريش والتماس أبي سفيان كانت في مكّة لا في المدينة .
قلت : القصّة مكّية إلاّ القدر الذي زاد أسباط فإنه وقع في المدينة » ( 1 ) .
وقال ابن حجر بترجمة أسباط : « علّق له البخاري حديثاً في الاستسقاء ، وقد وصله
الإمام أحمد والبيهقي في السنن الكبير ، وهو حديث منكر أو ضحته في التعليق . . . »
( 2 ) .
وهذا من المواضع التي اعترف فيها ابن حجر بنكارة الحديث ولم يتمكّن من الدفاع عنه
. . .
9 - أخرج البخاري عن النبي - صلّى الله عليه وآله وسلم - أنه قال : « تكثير لكم
الأحاديث من بعدي فإذا روي لكم حديث فأعرضوه على كتاب الله تعالى . . . » .
قال يحيى بن معين : « إنّه حديث وضعته الزنادقة » .
وقال التفتازاني : « طعن فيه المحدّثون » .
قال : « وقد طعن فيه المحدّثون بأنّ في رواته يزيد بن ربيعة وهو مجهول ، وترك في
إسناده واسطة بين الأشعت وثوبان فيكون منقطعاً . وذكر يحيى بن معين أنّه حديث وضعته
الزنادقة ، وإيراد البخاري إيّاه في صحيحه لا ينافي الانقطاع أو كون أحد رواته غير
معروف بالرواية » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عمدة القاري 7 : 46 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 1 : 121 .
( 3 ) التلويح في أصول الفقه 2 : 397 .