10 - أخرج البخاري بسنده عن ابن عمر : « كنّا في زمن النبي - صلّى الله عليه وآله
وسلم - لا نعدل بأبي بكر أحداً ثم عمر ثم عثمان ، ثم نترك أصحاب النبي - صلى الله
عليه وآله وسلم - لا نفاضل بينهم » ( 1 ) .
قال ابن عبد البّر : « هو الذي أنكر ابن معين وتكلّم فيه بكلام غليظ ، لأنّ القائل
بذلك قد قال بخلاف ما أجمع عليه أهل السنّة من السلف والخلف من أهل الفقه والآثر :
أنّ عليّاً أفضل الناس بعد عثمان ، وهذا ممّا لم يختلفوا فيه ، وإنّما اختلفوا في
تفضيل علي وعثمان . واختلف السلف أيضاً في تفضيل علي وأبي بكر .
وفي إجماع الجميع الذي وصفنا دليل على أنّ حديث ابن عمر وهم وغلط وأنّه لا يصحّ
معناه وإن كان إسناده صحيحاً . . . » ( 2 ) .
11 - أخرج الشيخان عن شريك بن عبد الله عن أنس بن مالك قصّة إسراء النبي - صلى الله
عليه وآله وسلم - ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : ليلة أسري برسول الله - صلّى
الله عليه وآله وسلم - من مسجد الكعبة أنّه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو
نائم . . . » ( 3 ) .
طعن فيه النووي فقال : « وذلك قبل أن يوحى إيه ، وهو غلط لم يوافق عليه ، فإن
الإسراء أقلّ ما قيل فيه : أنّه كان بعد مبعثه بخمسة عشر شهراً . . . » ( 4 ) .
والكرماني فقال : « قال النووي : جاء في رواية شريك أوهام أنكرها العلماء ، من
جملتها أنّه قال : ذلك قبل أن يوحى إليه . وهو غلط لم يوافق عليه ، وأيضاً :
العلماء أجمعوا على أنّ فرض الصلاة كان ليلة الإسراء فكيف يكون قبل
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 : 18 .
( 2 ) الاستيعاب 2 : 1115 .
( 3 ) صحيح البخاري 9 : 182 ، صحيح مسلم 1 : 102 .
( 4 ) المنهاج في شرح مسلم 2 : 65 .