وقال أبو نعيم : قدم على الوالي بأصبهان فأجازه بثلاثة آلاف درهم .
وقال عمران بن حدير : رأيت عكرمة وعمامته منخرقة فقلت : ألا أعطيك عمامتي ؟ فقال :
إنّا لا نقبل إلاّ من الأمراء .
أبو طالب : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كان عكرمة من أعلم الناس ولكنّه كان يرى رأي
الصفرية ولم يدع موضعاً إلاّ خرج إليه ، خراسان والشام واليمن ومصر وإفريقية ، كان
يأتي الأمراء فيطلب جوائزهم ، وأتى الجند إلى طاووس فأعطاه ناقة .
ومن الطبيعي أن يستجيب هكذا رجل لرغبات الولاة والأمراء فيضع كل ما تقتضيه السياسة
ويدعم الحكومات الجائرة . . .
5 - ترك الناس جنازته :
ومن الطبيعي أيضاً سقوط هكذا إنسان في المجتمع الإسلامي ، فلا تبقى قيمة لا له ولا
لأحاديثه حتى إذا مات فلا تشيّع جنازته ولا يصلّى عليه . . . كما ذكر المؤرّخون في
ترجمة عكرمة . . . وأضافوا أنّه قد اتّفق موت عكرمة وكثير عزّة الشاعر الشيعي في يوم
واحد فشهد الناس جنازة كثير وتركوا جنازة عكرمة . قيل : فما حلمه أحد واكتروا له
أربعة رجال من السودان .
6 - قدح الأكابر فيه وتكذيبه :
ولهذه الأور وغيرها كذّب عكرمة كبار الأئمّة الأعلام - الّذين طالما اكتفى علماء
الجرح والتعديل بطعن واحدٍ منهم - منهم : ابن عمر ، ومجاهد ، وعطاء ، وابن سيرين ،
ومالك بن أنس ، والشافعي - حيث حكى كلام مالك وقرّره -
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف — صفحة 273
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧٣