وعن القاسم : إنّ عكرمة كذّاب ، يحدّث غدوة ويخالفه عشيّة .
وقال ابن عمر لنافع : إتّق الله - ويحك يا نافع - لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على
ابن عبّاس .
وعن ابن سيرين ويحيى بن معين ومالك بن أنس : كذّاب .
وعن ابن ذويب : رأيت عكرمة مولى ابن عبّاس وكان غير ثقة .
وقال طاوس : لو أنّ عبد ابن عبّاس أتّقى الله وأمسك عن بعض حديثه لشدّت إليه
المطايا .
وقد اشتهر تكذيب الناس إيّاه وطعنهم فيه حتى أنه كان يقول : « هؤلاء يكذّبون من
خلفي ، أفلا يكذّبوني في وجهي » ( 1 ) .
4 - عكوفه على أبواب الأمراء للدنيا :
قال موسى بن يسار : رأيت عكرمة جائياً من سمرقند وهو على حمار تحته جوالقان - أو
خرجان - حرير أجازه بذلك عامل سمرقند ومعه غلام . قال : وسمعت عكرمة بسمرقند وقيل
له : ما جاء بك إلى هذه البلاد ؟ قال : الحاجة .
وقال عبد المؤمن بن خالد الحنفي : قدم علينا عكرمة خراسان فقلت له : ما أقدمك إلى
بلادنا ؟ قال : قدمت آخذ من دنانير ولاتكم ودراهمهم .
وقال عبد العزيز بن أبي رواد : قلت لعكرمة : تركت الحرمين وجئت إلى خراسان ! قال :
أسعى على بناتي .
هامش
( 1 ) حاول ابن حجر العسقلاني [ مقدّمة فتح الباري : 427 ] توجيه الكلام ، ولكن لا
ينفعه ذلك ، فحال عكرمة تشبه حال أبي هريرة الذي قال للناس : أتزعمون أنّي أكذب على
الله ورسوله وأحرق نفسي بالنار . . . ؟ !